أصالة العموم ، لأنّهما لا مجرى لهما مع العلم بالمرد ، وهو خصوص ما أريد به واقعا في موضوع حكمه .
وحجّية شيء منهما في المدلول الالتزامي - وهو خصوص المراد من العام - فرع حجّيتهما في المدلول المطابقي ، لأنّه تابع له حدوثا ؛ فمع عدم الحجّية للكاشف عن المدلول المطابقي في نفس مجراه ، فلا حجّية له في مدلول مجراه بالالتزام ، فلا مانع عن التمسّك بأصالة العموم .
وممّا ذكرناه يظهر عدم صحّة الاستناد للتوقّف إلى أنّه من احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة لانتفاء الصلاحيّة المتوقّفة على إجراء الأصل الغير التامّ جريانه في نفسه .
ثمّ إنّ هذا البحث ينبغي إدراجه في تعارض الأحوال ، وإن ناسب ذكره في العام والخاص ، لأنّ موضوعه العموم ؛ كما أنّ موضوعات سائر مباحث تعارض الأحوال ، يختص ببعض المسائل .
مباحث الأصول — صفحة 517
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٥١٧