وأمّا كون الواحد الممتثل به مطلقا من أن يقصد به امتثال أمر أو أزيد ، فهذا قد مرّ في محلّه ما فيه من إشكال عدم إمكان لحاظ الأمر في متعلّقه تقييدا ، فكذا إطلاقا .
التداخل مقتضى القاعدة
فانقدح : أنّ مقتضى القاعدة ، هو التداخل لو لم يكن بيان لعدمه ؛ وأنّه لا تعارض بين الإطلاقين حتى يرجّح أحدهما أو يتوقّف أو يجعل الظهور في الحدوث بيانا رافعا لإطلاق المتعلّق ، كما في « الكفاية » . « 1 »
وأمّا إنّ تعدّد التحريك يقتضي تعدّد الحركة ، فهو - على تقدير تماميّته - مانع عقليّ عن الوحدة ثبوتا ، يلجأ إلى الالتزام بالتقييد في المتعلّق إثباتا ، لا أنّه باق على إطلاقه أيضا ، لأنّ مرجعه إلى تقييد الواجب بالسبب اللاحق بالوجود الثاني ، لكنّه منقوض بصورة اجتماع العلّتين في ما لا يمكن فيه التعدّد ؛ مع أنّ مقام الإثبات في صورة الانفراد وغيرها على نسق واحد ؛ فإطلاق المتعلّق لا يصرف عنها إلّا مع الاستحالة ، ولا استحالة في اجتماع العلّتين في واحد وإلّا لم يتحقّق الواحد الذي لا يتعدّد ؛ فالالتزام بتأثير المجموع أو الجامع ، يأتي في ما يمكن أيضا ، وما دام يمكن العمل بإطلاق المتعلّق ، لا يرفع اليد عنه بمجرّد امتناع صدور الواحد الشخصي عن علّتين مستقلّتين في التأثير ؛ فإنّ الالتزام به هنا غير لازم ، كما عرفت .
لكن ما قدّمناه من المقايسة بالعلل التكوينيّة واستظهار تأثير الخصوصيّة في قبال الجامع أو المجموع مع التقارن وغيره في الانحلالي وغيره ، يوجب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 204 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -