تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

اشتراك الموضوع والشرط مع العلّة في الحكم والتأثير

وممّا ذكرناه يظهر : أنّ الموضوع والشرط بما لهما من الخصوصيّات ، كالعلّة للحكم الواقع محمولا أو جزاء ، وتأثيرهما فيه بأنفسهما أو بكشفهما عن المؤثّر ، كتأثير العلّة في معلولها ؛ وحيث إنّ العلّية على الوجه المقتضي للثبوت عند الثبوت بلا مداخلة لحيثيّة الانتفاء عند الانتفاء المفروض عدمها في الحمليّة هنا ، أعني صورة تعدّد الشرط للخصوصيّة الواقعة في الموضوع أو الشرط ؛ ومقتضى ذلك التأثير في خصوصيّة المعلول والمعلول وجودا تابع لوجود العلّة ؛ ووحدة وتعدّدا ، تابع لوحدة العلّة وتعدّدها ؛ فمع إمكان التعدّد ، يتعدّد بتعدّد الموضوع والشرط ، الحكم الواقع بعدهما في الخارج ، ومقتضى تعدّد الحكم الذي هو علّة تشريعيّة تسبيبيّة من الشرع لمتعلّقه تعدّد وجود الواجب ؛ فإنّ تعدّد الإرادة تكوينا وتشريعا لازمه تعدّد المراد فيهما ؛ فموضوع واحد انحلالي يقتضي حصّة انحلاليّة من الحكم وهي تقتضي وجودا خاصّا في التعلّق . ومجرّد إمكان صدق طبيعة واحدة نوعيّة على واحد خارجي ، لا يدفع هذا الحكم للعلّة والمعلول ؛ فالحكم المرتكز تعدّده بنفسه ومتعلّقه مع تعدّد الأسباب وتخالفها سنخا ، هو الثابت في صورة وحدتها نوعا حتى يعلم الخلاف من طريق توصليّة الواجب أو كفائيّته أو غير ذلك ، كالعلم بأنّ الأحداث المتعدّدة وجودا المتّحدة سنخا إنّما يرفعها جميعا رافع واحد . ومنه يظهر عدم استثناء العامّين من وجه ، بل لا بدّ في المجمع من إعطاء درهمين إذا كان للمفترق درهم مثلا ، ومع الاقتران يعطي درهما للهاشمي ودرهما للعالم ، أو يكرمهما بإضافتهما معا ؛ فالأصل يقتضي تعدّد المسبّب ، أعني الحكم وعدم تداخل الأسباب ، وكما يقتضي تعدّد المسبّب ، يقتضي عدم تداخل