تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
لا يقبل التعدد ؛ وأنّ الظاهر في مورد اجتماعهما ، هو تأثير المجموع في الواحد الشخصي ؛ وأنّه يؤثّر فعلا ، كلّ واحد في بعض المعلول في ما يتجزّى وفي بعضه التقديري في البسيط ، بمعنى أنّه لو كان متجزّيا ، كان لكلّ جزء علّة على حده ؛ وأنّ تأثير الأسباب المتعدّدة في الإيجاب الواحد ، كثبوت دواعي متعدّدة لإرادة واحدة بحيث يكفي لتحقّقها كلّ واحد منها . وأمّا احتياج الواحد الحقيقي إلى الواحد الحقيقي الذي ليس منه الواحد بالاجتماع ، فلو سلّم في الفاعل بمعنى ما منه الوجود ، فلا نسلّم في ما به الوجود كان شرطا أو معدّا ؛ والشاهد انبعاث الإرادة الواحدة على بساطتها من الدواعي المستقلّة المتعدّدة ؛ ويمكن رجوع الشروط المتبادلة إلى علل الدواعي ، فلا نحتاج إلى تقدير التجزّي ، بل إلى فرض التأكّد على المعنى الذي تقدّم الجاري في غير ما فيه الحركة والاشتداد أيضا . ومنه يظهر عدم الفرق في المطلوب هنا بين مغايرة مصلحتي السببين المتغايرين بالنوع وعدمها بوجود من فردين من نوع واحد ، بل صنف واحد ، فإنّ تأكّد الداعي للإرادة أو للاعتبار ، أمر معقول محقّق في القسمين .