تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المسبّبات المتعدّدة وأنّ لكلّ إيجاب شخصي واجبا شخصا حتى يعلم بالخلاف . ثم إنّه بناء على القول بالظهور في الحدوث ، فهو لا ينحفظ بالالتزام بالتأكّد في ما يقبله ، لأنّ الظاهر - على هذا - هو حدوث الجزاء بحدوث الشرط ، لا الجامع بين الحدوث مع الانفراد والتقارن والتأكّد عند العاقب ، فالحمل عليه خلاف الظاهر . والعقل إنّما يعيّن ذلك لو لم يمكن المحافظة على الظهور بالحمل على التعدّد للفرد . وأمّا وحدة الوجود في مراتب التحوّلات والاستكمالات ، فمع الإغماض عمّا قدّمناه ، يمكن أن لا تكون ضائرة ، لعدم منافاتها لحدوث المرتبة الشديدة ؛ فإنّ الحاصل في صورة التعاقب بالنسبة إلى البقاء ، هو الحاصل في الحدوث في صورة التقارن ؛ فإن صحّ التأكّد فيه ، صحّ في البقاء أيضا ، وإلّا فأثر كلّ علّة حدوث المعلول ، فلا يؤثّر في المرتبة بعد الحدوث ، ولا يحدث باجتماعهما مرتبة متأكّدة ، وإلّا لزم جواز اجتماع الامتثال في الحدوث والبقاء وتأثير الاجتماع في التأكّد ؛ فإنّ التأكّد المسلّم في المقامين ، هو كون المعلول بحيث إذا ابتليت العلّة بالمقتضي للضدّ ، لا يتحقّق مع انفراد العلّة ، بخلاف تعدّد مع وحدة المقتضي للضدّ . إلّا أن يقال : بأنّ ملاحظة العلل والموضوعات للأحكام الشرعيّة ومقايستها بأمثالها في التكوينيّات ، توجب القطع بأنّ المعلول يتعدّد بتعدّد العلّة في ما يمكن فيه التعدّد ، ويتأكّد في ما لا يمكن فيه التعدّد ويمكن فيه التأكّد ويكون الأثر للمجموع أو الجامع مع وحدة الأثر محضا ، بحيث لا يقبل التعدّد ولا التأكّد الذي هو تعدّد المرتبة الحاصلة لكلّ علّة ؛ فالظهور على خلاف ذلك إمّا ممنوع ، أو مصروف عنه بالملاحظات العقليّة .