فيه تقيّد الطلب ، لا المطلوب ؛ فالظاهر أنّ المحذور هنا غير طلب الجمع .
وقد تقدّم وجه الإشكال في البيان المتقدّم المبني على ثبوت محذور ، غير طلب الجمع .
نقل إشكال العقاب على غير المقدور وتعدّده من المحقق النائيني قدّس سرّه
ثم إنّه - قدّس سرّه - بعد تمهيد المقدّمات السابقة ، أورد في ضمن الخامسة إشكال تعدّد العقاب « 1 » ؛ وأنّ لازم الترتّب ، العقاب على غير المقدور ، أعني الجمع بين الضدّين ؛ كما أنّ عدم تعدّد العقاب كاشف عن أنّه ليس في طرف المهم إلّا الخطاب الإرشادي إلى وجود الملاك ؛ وأنّه عليه يحمل موارد النقض في الشرعيّات ؛ فعدم تعدّد المعلول بالوجدان كاشف عن عدم تعدّد العلّة وهو التكليف ، وليس إلّا لرجوعه إلى طلب الجمع المحال في الطلبين للضدّين مع الترتّب . وأجاب بالنقض بالواجبات الكفائيّة التي لا يمكن فيها إلّا امتثال الواحد مع عقاب الكلّ على العصيان .
ولا يخفى أنّه لا يرفع الشبهة في مقام الثبوت مع وضوح منع النقض ، لأنّ امتثال غير الواحد مقدور للكلّ في الجملة ولو بإتيان الكلّ دفعة واحدة ، أو بعض الواجب ، كما في الصلاة على الميّت وتغسيله ؛ فمع الترك يعاقب الكلّ على عصيان ما يتمكّن من امتثاله في نفس مع أنّ الواحد القادر على الامتثال غير متعيّن في أحد خاص لكلّ التكليف بإطلاقه وقد عصاه مع التمكّن ، فيستحقّ العقوبة .
ثم أفاد أنّ العقاب ليس على ترك الجمع ؛ فإنّ الجمع غير مطلوب ، بل مضادّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 / 87 و 88