وجود الشرط على حاله قبله في منع التمانع والتزاحم . انتهى بتلخيص وتوضيح « 1 » .
ولا يخفى أنّ توهّم الانقلاب ، لا مجال له في ما اخذ مقارنة العصيان شرطا بمعنى شرطيّة الحدوث للحدوث والبقاء للبقاء وهو محلّ البحث ، لا شرطيّة مجرّد الحدوث للحدوث والبقاء ، كالاستطاعة الشرعيّة لوجوب الحجّ . لأنّ فرض فعليّة الأمر في تقدير لفعليّة العصيان المقارن له وفرض عدم العصيان سابقا أو لاحقا فرض عدم فعليّة الأمر بالمهمّ في زمان العدم ، وليس معنى الاشتراط إلّا العدم عند العدم ، والوجود عند الوجود في الجملة .
وإنّما يتصوّر ذلك موضوعا أو حكما في ما كان سبقه شرطا ، ومعه لا بقاء للأمر بالأهمّ إن كان مضيّقا ، فيخرج عن محلّ البحث ، أو مقارنة ما يجتمع مع امتثال الأمر بالأهمّ شرطا . وقد فرض كون الاشتراط رافعا للمحذور ، وكون الانقلاب إلى الإطلاق عودا للمحذور ؛ فتوهّم الانقلاب في ما نحن فيه بخصوصيّاته ، لا مجال له وإن أمكن تسلّمه في غير المقام .
ويمكن أن يقال في المناقشة في التقرير المتقدّم لعدم الانقلاب إنّ التكليف الواحد بالمركّب الاعتباري ينحلّ بالدقّة إلى تكاليف عديدة بحسب الآنات المتعدّدة المتعاقبة وما يقع فيها من الأفعال البسيطة الآنية ، فحيث إنّ الأحكام العقليّة في المركّب والبسيط إذا تعلّق بهما الأمر المساوي لتعلّق الإرادة التكوينيّة بهما مستمرّة ، فلينقل البحث إلى أمر حقيقيّ واحد متعلّق بفعل واحد بسيط ويكون الأوامر الضمنيّة [ مندرجة فيه ] . فنقول : إنّ الأمر الواحد المتعلّق بالواحد في آن واحد - كما هو المفروض من التضيق - إنّما يتعلّق بالماهيّة المعرّاة عن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 . 58 - 57