فيلزم المحذور المستحيل من طلب الجمع ولو في صورة واحدة .
ويمكن دفعه بالمنع عن الاستحالة مع كون الجمع بين الأمرين في صورة ترك الأهمّ هكذا ، أعني بنحو الترتّب المذكور ؛ فإنّ نتيجة الاجتماع أنّ أحد الأمرين يتعلّق بهدم موضوع الآخر والآخر أمر بالضدّ في تقدير تحقّق موضوعه بلا تعرّض لتحقيق موضوعه ، فلا تزاحم بينهما ، لأنّ كلا يأمر بما لا يأمر به الآخر ، كما لا ينهى عنه . ومثله الجمع بين الطلبين بنحو لا ينتهي إلى طلب الجمع بين الضدّين . وعليه يبتني عدم الامتثالين في ممكني الاجتماع ، لعدم الأمرين المطلقين .
أنّ منشأ التمانع إطلاق الخطابين
ومنها : إن منشأ التمانع إطلاق الخطابين ، لا مطلقهما ؛ فمع سقوط الإطلاقين يكون التخير عقليّا . ولذا التزام « الشيخ » « 1 » وغيره في تعارض الخبرين - على السببيّة - بالتخيير « 2 » لارتفاع محذور التزاحم بسقوط الإطلاقين ؛ وكذا على الطريقيّة مع عدم المرجّح ، وعلى امتناع الترتّب فالالتزام بترتّب آخر أي في ترتّب كلّ أمر بعدم متعلّق الآخر ، كيف يوجب إمكانه بعد إصلاح التعبير بأنّ التمانع ، من ناحية إطلاق الأمر بالمهمّ ، لا مطلقه ولو كان مشروطا .
وفيه أنّ الترتّب من الطرفين بمنزلة أمر تخييري بين الضدين الذين لهما ثالث من دون فرق بين كون الحاكم بالتخيير العقل أو الشرع . والثاني واضح والأوّل من جهة كشفه عن التقييد في الطرفين ، ونتيجته تخيير المكلّف عقلا . وأمّا إذا كان الترتّب من طرف واحد فاللّازم فعليّة الخطابين في تقدير واحد ؛ ولازمه طلب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 4 / 37 ، طبع المؤتمر
( 2 ) أجود التقريرات : 1 / 287