تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الجمع عند المخالف ، فامتناع الترتّب إنّما هو في صورة عدم الترتّب من الطرف الآخر في الضدّين ، لا أنّه ممتنع والترتّب يوجب إمكانه واندفاع محذوره الثابت . وبعبارة أخرى الترتّب من طرف واحد في نفسه ، ممكن ، وإنّما المحيل له ، إطلاق الأمر الآخر الموجب لعدم ترتّب الآخر ، فلا محيل مع ترتّب الأخر أيضا ، كما لا استحالة في طلب الضدّين لهما ثالث تخييرا شرعا ؛ فهو يدّعي أنّ غاية تأثير الترتّب من طرف واحد فقط ، جعل طلب الضدين في تقدير واحد ، لا في جميع التقادير . ولا فرق في استحالة طلب الضدّين بين أن يكون في جميع التقادير ، أو في بعضها ولا دافع له إلّا المقدّمة الأولى ؛ فهذه المقدّمة مستدركة . والعجب في نسبة الاشتباه إلى الشيخ - قدّس سرّه - مع وضوح الأمر المختصّ بهذا المقام ؛ فالمختصّ بهذا النحو من الترتّب المدّعى من الجواب أنّ الأمر بالمقيّد بالعدم إن استلزم الأمر بالعدم ، لزم الأمر بالنقيضين ، وإلّا لزم اشتراط الأمر لا المأمور به ، والأمر بالحصّة الملازمة ، قد سبق الجواب عنه في محلّه . فالعمدة في ما يقال هنا ، منع رجوع الطلبين التعينيّين مع تخصّص أحدهما بعدم متعلّق الآخر إلى طلب الجمع ولا محذور غيره ، ولا حاجة إلى هذه المقدّمة .

نفي انقلاب المشروط بالمطلق

ومنها : أنّ التكليف المشروط لا ينقلب مطلقا بوجود شرطه ؛ كما أنّ الموضوع لا ينسلخ عن الموضوعيّة بعد وجوده ؛ فيكون الحكم بلا موضوع ، فلا يكون الأمر بالمهمّ بعد عصيان الأمر بالأهمّ مطلقا ومزاحما للأمر بالأهمّ في مرتبة العصيان ؛ فإذا كان الاشتراط رافعا للتمانع بين التكليفين ، فهو - أي التكليف - بعد