الفصل الرابع في ثمرة البحث عن لا قضاء
القول بظهور الثمرة في المزاحمة بين الموسّع والمضيّق ودفعه
قيل إنّها تظهر في ما إذا وقعت المزاحمة بين الموسّع والمضيّق ، أو بين المضيّقين مع أهميّة أحدهما ؛ فيفسد الموسّع ، أو غير الأهمّ إذا كان عبادة على الاقتضاء ، بخلافه على العدم .
ويدفع بأنّ المقرّب إن انحصر في الأمر فاللازم البطلان ، ولو لم نقل بالاقتضاء ؛ وإن لم ينحصر ، فاللازم الصحّة ولو قيل بالاقتضاء ، لأنّ النهي التبعي لا يكشف عن مفسدة في المتعلّق ؛ فلا رافع لملاك العبادة ومصلحتها الكافية في التقرّب على الفرض ؛ فإنّ النهي النفسي لا يكشف عن عدم المصلحة ، بل عن عدم تأثيرها لمعلوميّتها .
لكنّه لا يمكن التقرّب بالمصلحة في قتل مشتمل على مفسدة مساوية ، فضلا عن غالبة . وأمّا النهي الغيري ، فلا مفسدة في متعلّقة ، وإنّما اللازم تفويت مصلحة ذي المقدّمة ، فهل يتقرّب بمصلحة ملازمة لفوت مصلحة أقوى ، خصوصا إذا كان