التي لا تقبل الصحّة ، بل يمكن الاستشهاد بما في هذه الرواية على أنّه المراد بما في الرواية الأخرى لوحدة المسألة ووحدة السائل والمجيب عليه السلام .
التفصيل بين الدليل التكليفي وغيره وما فيه
وعن بعضهم التفصيل بين ما إذا كان الدليل على الصحّة ، دليل التكليف في قبال الوضع كإحلال البيع وإيجاب الوفاء ، وتجويز الأكل بالتجارة ، فدليل الحرمة يقتضي رفع الترخيص التكليفي والصحّة التابعة له ، بخلاف ما إذا كان الدليل على الصحّة غير دليل التكليف كإيجاب التقاء الختانين للمهر ، أعني السببيّة المترتّبة على سببيّة النكاح لو كان عقده ؛ فلا ينافي الصحّة الحرمة حال الحيض ، بل تؤثّر في تمام المهر ، كما تؤثّر في وجوب الكفّارة .
وفيه أنّ دليل التكليف يرتفع بدليل التكليف المضادّ ، وأين هو من الدلالة على الفساد ؟ بل يرتفع تكوينا ما كان يدلّ على الصحّة بالاستلزام ؛ فعدم الدليل على الصحّة غير الفساد الواقعي ثبوتا ، فقد يمكن الاكتفاء في الصحّة بما هو خارج عن الأدلّة المذكورة للتكليف ، كالسيرة على ترتيب الأثر على الحرام أيضا مع عدم الردع ؛ بل الفساد في الفرض إنّما هو لاستصحاب عدم الأثر لو كان سالما عن الحاكم ، ولو كان أصل البراءة عن شرطيّة عدم الحرمة في التأثير . مع أنّ تحريم الوفاء تكليفا غير تحريم العقد تكليفا ؛ والكلام في تحريم المعاملة وما يقتضيه ، فيمكن تحريم العقد وإيجاب الوفاء به .
مع إمكان المناقشة في مغايرة الدليلين في المذكورات ، لإمكان أن يقال : يراد النفوذ من الإحلال والمضيّ ، لا ما يقابل التحريم التكليفي ، بل المراد الترخيص الوضعي وقد سبق بيانه . ولذا قيل للمحافظة على الترحيم المولوي بتقدير