تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
معاملة إذا لم يتعلّق بذات السبب ، فكذا يحمل عليه بيان الشرع ، بل العرف لا يتعقّل المبغوضيّة النفسيّة فيها إلّا من طريق الشرع .

اتّحاد الشرع والعرف في الشروط إلّا ما خرج بالدليل

وهذا غير دعوى أنّ شروط الشرع إرشادات إلى الشروط العرفيّة ، بل المدّعى أنّه في موارد الردع الشرعي عن معاملة عرفيّة ، يحمل ردعه على ما عند العرف من الردع ، كما أنّ إذنه يحمل على ما عند العرف من التصحيح بدون مفسدة نفسيّة ، أو مصلحة نفسيّة ؛ فمرجع نهي الشرع عن معاملة ، إلى أنّه لو كان العرف مدركا لما أدركه الشرع ، لكان ينهى عنها ويمنع عنها منعا وضعيّا ، لا أنّ المقصود بالإنشاء ليس نفسه ، بل المنشأ فإنّه أيضا مقدور بالواسطة يمكن تعلّق النهي التحريمي به وبسببه المباشري . والوجه في ما مرّ : أنّ الحمل على المولويّة مخالفة للشارع لطريقة العرف في بياناتهم في المعاملات غير معلومة . ولو كان الشيء المرشد إليه فرضا مخصوصا بالشرع ؛ فإنّ كيفيّة الإرشاد إليه متّحدة مع العرف لو كان عالما بملاك الإرشاد ، فيعتبر العلم بمخالفة الطريقة في المعاملات ، بخلاف سائر الأفعال من المحرّمات التعبّدية لفقد العلم بملاكاتها وغايتها لدى العرف ، فتدبّر .

الاستدلال بالروايات على الاقتضاء

ثمّ إنّه قد يستدلّ بما في صحيحة زرارة من قوله - عليه السّلام - : « إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده » « 1 » على دلالة النهي الموجب للعصيان على الفساد ، حيث إنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 114 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1