التصرّفات المترتّبة على البيع . وكذا يمكن حمل الوفاء على إنهاء العقد إلى نهايته وهو مضيّ العقد وتأثيره ؛ فيراد « انفذوا العقود » ، فهو إرشاد إلى صحّة العقود العرفيّة العقلائيّة . وكذا الأكل بالتجارة المرضيّة يراد نفوذها وتأثيرها في المقصود من حلّ الأكل ، لا خصوصية له .
وهذه بخلاف مثل « ثمن العذرة والميتة سحت » « 1 » ، بل يمكن فيهما مثل ما مرّ ، فليتأمّل . مع أنّه قد مرّ في صدر البحث خروج الفرض ، أعني النهي عمّا لو كان العقد صحيحا لما كان ذلك منهيّا عنه عن محلّ البحث ، فلا بحث إلّا في مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » لو كان إحلالا تكليفيا متعلّقا بنفس البيع ، لا بالتصرّفات المترتّبة عليه ، وهو ممنوع . وعلى تقدير التسلّم يجري فيه بعض ما ذكر من الإشكالات .
نقل القول بدلالة النهي على الصحّة
حكى عن أبي حنيفة [ و ] الشيباني دلالة النهي على الصحّة ، وعن الفخر موافقتهما فيها في « نهاية المأمول » « 3 » .
وقد عرفت في ما مضى أنّ النهي التحريمي عن العبادة بالأمر بوجه ، غير معقول ؛ وبوجه ، معقول وغير مقتض للفساد ؛ وأنّ النهي التحريمي عن المعاملة وهو النهي عن المسبّب المقدور بالواسطة ، أو عن التسبّب المقدور بالمباشرة ، غير مقتض للفساد .
وأمّا الدلالة على الصحّة في العبادة ، فمنشؤها اعتبار القدرة في متعلّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 175 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 ؛ 17 / 94 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8
( 2 ) البقرة : 275
( 3 ) مطارح الأنظار : 166 ؛ كفاية الأصول : 189 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -