به العبادي .
ولا فرق في جهة البحث بين كون الكاشف عن العباديّة كون المنهي عنه جزءا لعبادة أو غير ذلك ، لأنّ العباديّة مفروغ عنها في اقتضاء النهي في العبادة للفساد وعدمه ؛ وخصوصيّات العبادة غير دخيلة في البحث .
والبحث عن بطلان غير المنهي عنه بسبب فساد المنهي عنه وعدمه ، غير مربوط بالمقام ؛ فلا فرق في الجهة المبحوث عنها بين النهي عن الصلاة في الحيض ، وعن قراءة العزائم في الصلاة ، وعن التطهّر بالمغصوب على الوجه الفاسد ، وعن الجهر بالقراءة في موارد الإخفات في صحّة البحث عن فساد نفس المنهيّ عنه في هذه الموارد .
رجوع النهي عن الوصف إلى الموصوف وعدمه
وأمّا رجوع النهي عن الوصف إلى الموصوف ، فيمكن أن يقال فيه : إنّ النهي عن الجهر مثلا إن كان وضعيّا ، فمرجعه إلى اشتراط القراءة في مطلوبيّتها بهذا الحدّ الخاصّ ؛ ولازمه عدم الأمر بالقراءة لا مع الجهر ، لا النهي عن القراءة حتّى يقال :
إنّ النهي عن العبادة لولا النهي يقتضي الفساد أو لا .
نعم ، المدلول الالتزامي للنهي الغيري هو الفساد بعدم الأمر ؛ واتحاد الحدّ والمحدود وجودا ، لا يقتضي أن يكون النهي عن المرتبة نهيا عن ذيها المتّحد معها ، وإلّا كان النهي عن أحد العنوانين نهيا عن الآخر المتّحد معه وجودا ، لا إمكانا ؛ بل النهي الشرطي عن نفس الجهر ، ينتزع منه الشرطيّة للإخفات والمشروطيّة للقراءة المأمور بها ؛ فلا محلّ للنهي الآخر المعلولي أو الضمني عن نفس القراءة .
وإن كان النهي تكليفيّا ، فمرجعه إلى أنّ الوجود المحدود بحدّ الجهرية للقراءة ،