عنه ، فيجتمعان بعنوان واحد في شيء واحد ، وإن لم يكن مانعا ، فلا محلّ للأمر به ، كما لا محلّ للنهي عنه ، كما مرّ .
وممّا ذكرنا يتبيّن أنّ قاعدة « الامتناع بالاختيار . . . » ، مربوطة بالضرورة السابقة بالعلّة أو عدمها ؛ وقاعدة « عدم تعلّق التكليف بالواجب أو الممتنع » وإن أريد بها الضرورة اللّاحقة بشرط وجود المحمول أو عدمه ، إلّا أنّها تعمّ ما فرض خروجه عن الاختيار بإعمال القدرة وإن لم يتحقّق بعد آن عدمه أو وجوده البديل له ، فتعمّ الضرورة السابقة المفروضة ؛ كما تختصّ قاعدة « الامتناع » بالضرورة السابقة الغير المفروضة ؛ فالواجب أو الممتنع بالقدرة يجوز التكليف به إذا لم يفرض إعمالها ، ولا يجوز إذا فرض إعمالها ولو بإيجاد سبب ما كلّف بعدمه مثلا ، كما لا يجوز إذا فرض وجود المحرّم ؛ فلا ينافي الاختيار في الصورة الأولى ، وينافيه في الصورة الثانية ، فتدبّر .
فقد ظهر أنّه كما لا يجوز حدوث « لا تغصب » في الساعة الثانية بعد الدخول ، فكذا لا يجوز بقاؤه بعده ، وإنّما النهي عنه بخصوصه قبل الدخول ؛ كما يصحّ النهي قبله غير متخصّص بزمان الدخول أو ساعة بعده يمكن فيها الخروج والمكث ؛ كما يصحّ في هذه الساعة الثانية ، النهي عن الغصب في الثالثة ، لا النهي عنه بعد المكث إلى بعض الثالثة .
وظهر أنّ إطلاق النهي عن الغصب غير متخصّص بزمان يكفي لجميع مقاصد المالك والشارع ممّا قبل الدخول إلى ما بعده على النحو المذكور .
نتيجة المباحث السابقة
وبعد ملاحظة ما تقدّم ، تعرف أنّ النتيجة أنّ الغصب البقائي وما بحكمه محرّم في