تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الساقطة هو الأين ، والواجب فعلا هو الحركة وهو الأين الخاص ، فيمكن إيجابه للأخفّية لو كانت ، فيعاقب بنفس الكون ، لا بنقل الأكوان بل يثاب عليه فرضا إلّا أنّه بلا مقتض ، كما مرّ لإغناء استيفاء مفسدة البقاء بتحريمه عنه ، ولعدم المصلحة في نفس الخروج حتّى يقتضي البعث نحوه . ومثله الكلام في وجوب في وجوب ردّ المال إلى مالكه ؛ فإنّه منتزع من تحريم الغصب في كلّ آن ، كما لا يخفى ؛ مع أنّ تحريم الكون في المغصوب وإيجاب الحركة فيه على تقدير الكون ، لا محذور فيه حتّى اجتماع المقرّب والمبعّد . ولا يلزم عدم مبعّدية الكون بل المبعّد والمقرّب شيئان يعاقب على أحدهما ويثاب على الآخر . لكنّه مبنيّ على الإغماض عن المبنى الذي اخترناه في المقام . مع أنّه مبني على المغايرة ولو كان المنهي عنه أعمّ من المتخصّص بالخروج لا يتحقّق المغايرة المصحّحة للإيجاب بعد النهي ، وقد مرّ ما اخترناه من المغايرة الحقيقة بين البقاء والخروج المذكور وجوبه . وأمّا مغايرة زماني التحريم الإيجاب مع اتّحاد زمان المتعلّق فهي وإن خلت عن محذور اجتماع الضدّين كما مرّ ، إلّا أنّ تحريم ما يغلب مصلحته في زمان تحقّقه غير معقول من الحكيم ، وكذا تحريم ما لا يقع مبغوضا في زمان تحقّقه مع أنّ الخروج موضوعه الدخول ؛ فقصر تحريمه على ما قبل الدخول ، تحريم للشيء قبل موضوعه فقط . يمكن أن يقال : إنّ إغناء تحريم الدخول عن تحريم الخروج قبل الدخول وعدم القدرة على الخروج أي على الغصب في الساعة الثانية فعلا وتركا فلا يمكن معه تحريمه بعد الدخول قابل للمناقشة لما مرّ من مقدوريّة الخروج بالمعنى المذكور قبل الدخول بالواسطة ، فيمكن النهي عنه قبلا .