هذا وقد ذكرنا إمكان الاكتفاء بالإطلاق الذاتي في ما علم فيه الفرض ، كما لا مانع من اتّحاد المقرّب أو المبعّد من جهتين .
إشارة إلى كيفيّة علاج التعارض والتزاحم
وقد مرّ الوجه منّا في أنّ المحلّ الأصلي للتعارض والعلاج الصدوري المتباينان والمحلّ الأصلي للتنافي بغيره العامّان من وجه وقد يلحق به غيره وفي كليهما ، فلا بدّ من انتفاء العلاج العرفي بين الدليلين والعام الكتابي - مثلا - يكون مرجّحا في باب التعارض ومرجعا في التزاحم ؛ وقد يعالج التزاحم بسبب الأهمّية الكاشفة عن تقييد أحد الإطلاقين للآخر ؛ وقد يكون العلاج لتمانع الإطلاقين المقتضي كلّ منهما للتعيين ، فيحكم بالتخيير ؛ وفي كليهما لا يرجع إلى العموم الكتابي مثلا ؛ ومع عدم إمكان التخيير - لرجوعه إلى التخيير بين الفعل والترك مثلا - يرجع إلى العموم الكتابي مثلا ، ولا يرجع إلى الأصل لوجود الدليل الاجتهادي المبتلى مقيّده مثلا بالمعارض المنافي ، أعني إطلاق الدليلين لصورة الاجتماع .
تضادّ الأحكام الخمسة وادلّة جواز الاجتماع
ثمّ إنّه قد يستدلّ على جواز الاجتماع في محلّ البحث بأمور :
منها : أنّ عدم الجواز في موارد ثبوت المندوحة ليس إلّا للزوم اجتماع الضدّين وهو جار في الأحكام الخمسة المتضادّة ؛ فلازم عدم جواز اجتماع الوجوب والحرمة بملاكه المذكور ، عدم جواز اجتماع الوجوب مع الكراهة والإباحة والاستحباب . وقد ثبت الاجتماع في مثل الصلاة في الحمّام وفي الدار