المولويّين لا الملاكين ولا اجتماع الراجحيّة والمرجوحيّة بحسب الملاكين ؛ فإنّ الرجحان والمرجوحيّة مع تعدّد الإضافة لا بأس باجتماعهما في واحد بعنوان واحد .
بل يمكن رفع الإشكال في اجتماع الكراهة والوجوب في غير الحكمين بأنّ اجتماعهما أي المصلحة الضروريّة والمفسدة الغير الضروريّة أي الغير اللّازم دفعها لا مانع منه وإنّما المانع لو كان في المتكافئين من حيث الضروريّة أو لعدم وهو أيضا بلا مانع .
بل الإشكال الغير المندفع في اجتماع بعث وزجر ولو اختلفا باللزوميّة والعدم لاستحالة انقداحهما في نفس الآمر الحكيم ، بل العاقل .
ومنه يتحصّل الوجه في الجواز ، فإنّ المحذور من قبل اجتماع مصلحة ومفسدة في فعل واحد ؛ فمع غلبة إحداهما يتعيّن الحكم على طبقها ومع التكافؤ يحكم بالإباحة أو لا يحكم بشيء منهما وهذا المحذور هو الإشكال الوحيد في المقام ، فيقال إنّه كما لا يندفع هذا في عنوان واحد لمعنون فارد ، فهل هو كذلك في تعدّد العنوان ، فيجاب بأنّه مع وحدة المعنون حقيقيّا ، فاشتماله على المصلحة والمفسدة ، لا مانع منه وتحقّق كليهما ممكن ؛ وإطلاق الحكمين للمجمع ، مرجعه في البدلي إلى عدم دخل خصوصيّة العدم أو عدم المفسدة في تحقّق المصلحة والمصداقيّة للطبيعة الواجبة وحصول الامتثال وتحقّق اللوازم لا بمعنى توجّه الأمر إلى نفسه الموقوف على غلبة مصلحته فالمحذور غير آت مع تغاير الطبيعتين المتصادفتين في واحد ، وأمّا تقيّد أحد الحكمين بعدم صدق متعلّق الآخر فهو كتقيّدهما معا ممكن ؛ إلّا أنّه بلا دليل ومدفوع بالأصل كسائر التقيّدات المحتملة والمفروض أنّه ليس إلّا مجرّد المصلحة والمفسدة الكافي كلّ منهما في
مباحث الأصول — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٧٣