تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والاشتراك على فرضها ؛ بل يمكن المناقشة في ذلك أيضا ، لعدم تعقّل الاثنينيّة بين الكلّي والفرد ، فلا معنى للعلّية والمعلوليّة إلّا في الإثبات ، أي علّية حكم الطبيعة لإثبات حكم الفرد ، فالاعتبار في الاستدلال بغير ذلك وفي العنوان أيضا بغير ذلك ؛ فملاك النزاع في البحث الجهتي ، يعمّ العامّ المطلق ، بل ما لا اختلاف فيه إلّا الكلّي والفرد .

صلة تعدّد الجهات وسراية الحكم إلى الفرد ، بالمقام

وأمّا النزاع في مكثّريّة الجهات مع اختيار السراية لحكم الطبيعي إلى الفرد فيستنتج تعدّد الفرد وعدم المكثّريّة فيتّحد ما في الخارج ، فهو غمض عن اعتبار الوحدة الخارجيّة في محلّ البحث وإن كان مع هذا البحث قابلا للمبدئيّة للمسألة . فيقال : يتعدّد ما في الخارج ، فلا اجتماع ؛ أو لا يتعدّد ، فيلزم الاجتماع مع التوافق على سراية حكم الكلّي إلى الفرد ، وأمّا جعل النزاع بعد اختيار السراية من الطبيعي إلى الفرد في تعدّد الفرد ووحدته صغرويّا في باب الصلاة والغصب للتوافق على كبرى السراية المذكور ؛ فلا يناسب البحث الأصولي الكلّي الغير المختصّ بباب دون آخر وإن كان النزاع في الصلاة في المغصوب منشأ للتنبّه على مسألة جواز الاجتماع وعدمه في كلّي الواحد ذي العنوانين . وحيث إنّ البحث في تحقّق الاجتماع في الواحد الحقيقي وعدمه ، فلا بأس بجعل تعدّد المقولة الحقيقيّة ووحدتها مبدأ تصديقيّا للمسألة ؛ لأنّه به يستكشف تحقّق الاجتماع وعدمه ، فيفصّل بين موارد التعدّد المقولي الحقيقي في العنوانين وعدمه .