الموالي منهم والعبيد .
فنقول : يمكن الجواب بأنّ المستفاد من دليل الاعتبار ، أنّ الاطمئنان والوثوق الحاصلين بخبر الثقة بالحكم الشرعي ، بمنزلة القطع في الآثار من دون تقيّد بسبب ومن دون تقيّد بخصوص القطع بالخبر الصادر عن العدل ، بل الخبر الموثوق به تحقّقا وحكائيّا ، لا بدّ من ترتيب الأثر على ما يطمئنّ به بسببه ؛ فإذا كان هو الحكم الشرعيّ ، يجب العمل على طبقه .
وقد ظهر ملاك العموم وعدم فارقيّة الفرق ؛ كما أنّ الخروج عن بحث الاجتماع في صورة التقييد لأحد الخطابين بغير الاجتماع ، لا يستلزم الخروج لصورة تقيّد أحدهما بالاجتماع ، فتدبّر .
وعلى هذا ، فيجري البحث في بعض ما كانت النسبة فيه عموما مطلقا مع حفظ جهة البحث ، كما في مثل « صلّ » و « لا تغصب بالصلاة » وإن رجع إلى المسألة المبحوث عنها في الاقتضاء ، أعني مثل « صلّ » و « لا تصلّ في المغصوب » ، كما تفرض تلك المسألة في العامّين من وجه ، كما في مثل « صلّ في الصبح » و « لا تصلّ في المغصوب » مع حفظ جهة البحث على ما حرّرناها .
في اجتماع وجوب الضيافة وحرمة الاكرام
وأمّا إذا تعلّق الأمر بالضيافة والنهي عن الإكرام مثلا ، فيمكن أن يقال بأنّه في الحكم ، كالأمر بالنوع والنهي عن الجنس ، أو الأمر بالمقيّد والنهي عن المطلق ؛ فإنّ النهي عن الحصّة من الإكرام المتّحدة للضيافة المأمور بها بخصوصيّتها ، لازمه الاجتماع في الواحد ، لافتقار الضيافة الواجبة إلى الإكرام المحرّم ، افتقار النوع إلى الجنس ، وهو أشدّ من افتقار المركّب إلى أبعاضه من المقدّمات