في المهمّ مع كون إطلاق النهي شموليّا .
ومنه ظهر : أنّ خروج المطلق والمقيّد عن النزاع تخصّص قهريّ فلو اختير التقييد في العامّين من وجه ، أي في أحدهما ، لزم الخروج القهري عن البحث ؛ وأمّا مثل « صلّ » و « لا تغصب في حال الصلاة » ، فحيث إنّ الغصب المنهيّ عنه فيه يعمّ ما لم يكن بنفس الصلاة ، فالنسبة فيه عموم من وجه ، بخلاف ما إذا أريد منه الغصب بنفس الصلاة ؛ فإنّه يتّحد حينئذ مع المثال المتقدّم الداخل في مسألة الاقتضاء ، لكن مسألة واحدة لا مانع من دخولها في فرض واحد في المسألتين ، في إحداهما يبحث عن تحقّق النهي وفي الأخرى عن حكم النهي المحقّق .
عدم الفرق بين الخبر بلا واسطة ومع الواسطة
وممّا بيّناه في تقرير الإشكال ، يظهر عدم الفرق بين تعدّد الواسطة ووحدتها ؛ فإن اندفع الإشكال في الوحدة ، اندفع في التعدّد . وسيأتي أنّ الجواب يعمّ القسمين .
وليعلم أنّه لا بدّ في ملاحظة ما يتفصّى به عن هذا الإشكال ، من ملاحظة طريقة العقلاء في العمل بخبر الواحد والجواب عمّا يرجع إلى مقام الثبوت بحيث يطابق مقام الإثبات ويشهد مقام الإثبات بصحّته في السعة والضيق .
والمهمّ تحصيل الجواب تفصيلا ، وإلّا فملاحظة طريقة العقلاء المستقرّة على الاعتماد على خبر الثقة - تعلّق بكلام المولى العرفي أو بإخبار ثقة آخر عن كلامه - توجب القطع بعدم الفرق بين الخبر بلا واسطة أو معها والقطع بأنّ التشكيك في الفرق ، من قبيل الشبهة في قبال البديهة ، كالشبهة في ما يقابل الاختيار من الجبر أو التفويض مع استقرار عمل العقلاء - بلا فرق بين المتديّنين بالشرائع وغيرهم - على الاحتجاجات والمؤاخذات والمثوبات في ما بين