تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
على الكثرة خارجا ؛ فما لم يضع الوجود الحقيقي قدّمه في حريم متعلّق الحكم ، لا اجتماع للضدّين . ومن المعلوم أن المفروض يطلب ليحقّق ، لا أنّه يحقّق لينتزع منه ما يطلب وإلّا كان سقوط الطلب سابقا على ثبوته وكذلك لو كان الانتزاع فعليّا ؛ كان المنشأ فعليّا ، فتعود مسقطيّة ما في الخارج قبل مثبتيّته أو معها ؛ فإنّ المسقط عار عن التخصّصات سوى حقيقة الوجود للطبيعة ؛ فالمسلّم امتناع توجيه الحكمين نحو وجود واحد مفروض مضاف إلى مفهوم واحد وعنوان فارد ، لا إلى عنوانين يفرض ذلك الواحد السعي ؛ مضافا إلى أحدهما في البعث وإلى الآخر في الزجر . وحيث إنّ وحدة ما في الخارج وتعدّد العنوان القابل للانفكاك في الوجود مفروض البحث ، فمع تعدّد المقولة يتّجه الخروج عن البحث ؛ كما أنّه مع عدم تطابق العنوانين إلّا في الواحد أيضا يخرج عن محلّ البحث ؛ فلا مجال للسعي في جعل التصرّفات بالصلاة عين ما هو الغصب من التصرّفات المحرّمة حتّى يسلّم الامتناع بعد تسلّم سراية حكم الطبيعي إلى الفرد وذلك ، لأنّه لا يزيد على وحدة ما في العين مصداقا للعنوانين ، كما لا مناص عن قابليّة الصلاة للانفكاك صدقا عن الغصب وبالعكس مع المندوحة وكون التمانع بين الإطلاقين معه وبين الخطابين مع عدمها بملاك غير اجتماع الضدّين . وأمّا تشخيص تعدّد المقولة في الصلاة والغصب ، فإنّما ينفع في المسألة الفقهيّة المتكفّلة لنفي محاذير الحكم بالصحّة من جميع الجهات ، لا في المسألة الاصوليّة الباحثة عن الحكم العقلي في ما فرض فيه وحدة الهويّة وتعدّد العنوان . كما أنّ فرض الجهة المشتركة بين الحيثيّتين التقييديّتين ، لاتّحاد بعض ما في الصلاة مع الكون الغصبي مقولة بها يكون المقام واسطة بين مورد التعليليّتين