الخصوصيّات بدعوة الأمر إلى الطبيعة ، كالصلاة في الظلّ أو الشمس وتحت السقف أو غيره .
تصوير النزاع في العموم والخصوص المطلق
ولا ريب في صحّة البحث في العنوانين اللذين بينهما العموم من وجه ، فهل يجري في ما كان بينهما عموم مطلق ، كما إذا كان متعلّق أحدهما الإكرام والآخر ، الضيافة ، بعد الفراغ عن عدم الجريان في المطلق والمقيّد ، كما إذا قيل « صلّ » و « لا تصلّ في المغصوب » وأنّه يدخل في مسألة اقتضاء النهي للفساد وعدمه ؟
والمهمّ هو ثبوت الملازمة بين العامّين من وجه مع العامّ والخاصّ في الجواز والامتناع وعدم إمكان التفكيك ؛ لكنّه حيث كان المدرك والمختار في تلك المسألة غير مذكور بعد ، فلنبحث في ما يناسب هذا الفرع مع قطع النظر عن الملازمة المذكورة .
فنقول : محلّ الكلام صورة محفوظيّة إطلاق كلا دليلي الحكمين وعدم كون شيء منهما مقيّد لما في الدليل الآخر من الحكم ، وإلّا فلا محذور في العامّين من وجه أيضا ، كما هو واضح ؛ كما لا محذور هنا معه ؛ فإن كان الأمر متعلّقا بالإكرام مثلا والنهي بالضيافة ، فتغاير الطبيعتين بسبب العموم المطلق ، هل يوجب كون المكلّف إذا جمع بينهما في الوجود الواحد مطيعا وعاصيا ، أو لا ؟
يمكن أن يقال : بأنّه يجري فيه ما يجري في العامّين من وجه ؛ فإنّ الاجتماع هنا ليس آمريّا إلّا بالجهة المشتركة ، بمعنى أنّ إطلاق الأمر بالإكرام لما كان بالضيافة مع ثبوت النهي عن الضيافة يجري فيهما البحث عن التنافي والتعاند ، إلّا أنّ التعاند هنا بين مطلق ونصّ ، وفي العامّين بين إطلاقين ؛ وهذا لا يوجب الفرق