الاشتغال بها مع عدم الضدّ المأمور به ؛ فإذا احتمل عدم التوقّف في هذه الصورة ، فلا مانع من التمسّك بالإطلاق ، لعدم العلم بالمانع في الصورة ؛ وهو - أعني عدم المانعيّة - حينئذ مدّعى المحقّق الخوانساري - قدّس سرّه - ، انتهى ما في « المطارح » « 1 » بتلخيص ، بل تغيير وإسقاط في غير المهمّات .
تحصيل وتكميل لكلام الأستاذ قدّس سرّه في إثبات التوقّف
قد يقال - كما في حاشية الأستاذ - قدّس سرّه - « 2 » ، بأنّ مقتضى وجود ملاك التقدّم بالطبع في عدم الضدّ توقّف وجود الضدّ على عدم ضدّه ، فيكون العدم من مقدّمات الوجود ، كما أنّ الواجد من مقدّمات الكثير ، فلا وجه لإنكار التوقّف من الطرفين - أعني الوجود والعدم .
ويمكن أن يقال : إنّه بعد تحقّق المقتضي المتقدّم بالطبع على المقتضى - بالفتح - الموجود بوجود المقتضي - بالكسر - والعلّة التامة المتقدّمة بالرتبة على المعلول الواجب بوجوب العلّة التامّة فلا توقّف غير التوقّفين المفروضين على شيء آخر ، توقّف المشروط على الشرط والعلّة الناقصة .
أمّا أوّلا : فلأنّ عدم الضدّ ليس فيه ملاك التقدّم بالطبع في الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، لعدم انحفاظ العكس المنفي فيه هنا مع ما في شرطيّة العدم للوجود من المناقشة ؛ فإنّ تأثيره في مثله وسنخه أعني قابليّة المحل لو أمكن أمكن تأثّره من مثله ومن الوجود ، فلا يندفع الدور .
وأمّا ثانيا : فلأنّ المقتضي وتمام أجزاء العلّة التامّة إذا كانت موجودة ، فالمعلول موجود ؛ ولا حاجة له وراء ذلك إلى شرط في القابليّة [ و ] هو عدم الضدّ ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 108 - 104
( 2 ) نهاية الدراية : 1 / 220 - 219