تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بعلّة الواجب النفسي ، كما في المسبّبات التوليديّة ؛ فإنّ الواجب النفسي المقدور فيها بالواسطة يترشّح من الأمر به الأمر المقدّمي بالسبب المتولّد منه ، مع عدم تخلّل إرادة بين السبب والمسبّب . ودعوى تعيّن تعلّق الأمر النفسي بالسبب لخروج المسبّب عن الاختيار مع أنّه مقدور عليه بالواسطة وواجد لشرط التكليف - كدعوى عدم وجوب المقدمة [ عقلا ] وإن قلنا بوجوب المقدّمة شرعا في غيرها - كما ترى مفروغ عن عدمها في بحث المقدّمة . فليكن الضد مع عدم ضدّه من هذا القبيل وتعلّق الإرادة بالنفسي هنا وبالمقدّمي في ما تقدّم لا يكون فارقا بعد تحقّق شرائط الأمرين إلّا ما يكون فارقا بين المقامين ، بل تعدّد الواجب لا يقتضي تعدّد الإرادتين بينهما . وأمّا ترشّح الأمر الغيري بإزالة الضد الموجود مقدّمة للضدّ المأمور به ؛ فذلك لمكان أنّ الأمر بالضدّ يتولّد منه الأمر بإزالة الضد ؛ وقد لا يكفي إعدام الضد لإيجاد ضده الخاص ، كما في ما لهما ثالث ، فيحتاج إلى إرادتين مستقلّتين ؛ والمفرض نفى لزوم اللغوية من الأمر بعدم الضدّ ، لا إثبات الأمر وإثبات المقدميّة لما تقدّم منّا من إنكار التوقّف لوجود الضدّ على عدم ضده وأمّا عدم الالتزام بترشّح الأمر الغيري نحو المقدّمات الداخليّة ، فليس لمكان لزوم إنشاءين تحقّقا في الغيري والنفسي بالنحو المفيد في ما مرّ ؛ بل لمكان عدم إمكان اجتماع أمرين في واحد ، كانا نفسيين أو غيريين أو مختلفين ، فيمنع النفسي عن الغيري لسبقه وهو الذي نلتزم به في الواحد مع الكثير مع تسلّم التقدّم الطبعي . ثم إنّ اللغوية غير لازمة بناء على وجوب المقدّمة ؛ فإنّه لازم شرعي قهري للوجوب النفسي الذي له الفائدة وليس للوجوب الغيري فائدة مستقلّة حيث