ودعوى الانقلاب في غير العلّتين ، أو في إحداهما دون الآخر ، غير قابلة للإصغاء إليها . « 1 »
وقد مرّ أنّ الوجه في عدم المعدوم عدم علّته التامّة ، إمّا بعدم المقتضي أو بمغلوبيّة مقتضية لمقتضى الموجود ، فلا توقّف في شيء من الطرفين ؛ ولو لم نفرض الانقلاب المذكور في هذا الدليل ، فلا حاجة إلى فرض الانقلاب ؛ والجواب ، بأنّ الانقلاب مخالفة فرض الوجود المبحوث عن كونه مستندا إليه للعدم أو لا .
ثمّ أشار « الشيخ » - قدّس سرّه - إلى ما عن « المحقّق الخوانساري » - قدّس سرّه - من التفصيل بين الرفع والدفع ؛ وأنّ الأوّل موقوف عليه دون الثاني ؛ فالضدّ المعدوم يتوقّف وجوده على رفع الموجود ، ولا يتوقّف وجود أحد الضدّين في المحلّ الخالي عنهما ، على عدم الآخر ، لاستواء نسبة المحلّ إليهما بلا توقّف ولا تقدّم لبعضها على بعض .
ثم أشار إلى ما تقدّم في الجواب عن القول بتوقّف العدم على الوجود من أنّه لا يتوقّف عليه ، إلّا في صورة وجود المقتضي للمتوقّف ، ولعلّه كان محالا ، وهذا يجري في صورة عدم الموقوف على العدم ، وفي صورة وجوده فينتفي التوقّف في الصورتين . « 2 »
ثمّ ذيّل النقل عن « المحقّق الخوانساري » بإمكان أن يقال : إنّ عدم المانع مطلقا ، من المقارنات للعلّة التامّة ، لا ممّا يتوقّف عليه المعلول بلا اختصاص بمقامنا ، كما عن بعضهم لم يكن بعيدا « 3 » وهذا موافق لما استنتجه في حاشية
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 107
( 2 ) نفس المصدر
( 3 ) نفس المصدر