تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
« المعالم » « 1 » ، كما مرّ ، إلّا أنّه لا ابتناء للمختار على القول الذي حكاه عن البعض ؛ فإنّ التمانع بين المقتضيين المقتضي لتوقّف تأثير كلّ على غلبته على الآخر ، لا يقتضي تمانعا ولا توقّفا بين الضدّين ، ليقال ليس عدم المانع من مقدّمات المعلول ، بل من مقارناته . ثمّ قرّب التفصيل بأنّ عدم المعدوم مقارن مع علّة الموجود وسابق عليها ؛ فلا توقّف للموجود على هذا العدم المتوقّف فرضا على رفع الموجود فلا دور . وأشار إلى الفرق بين الجوابين بابتناء أحدهما على تسليم التوقّف على عدم الضدّ بلا عكس ، والآخر على منع التوقّف المذكور أيضا في صورة خلوّ المحلّ عن الأضداد . وأجاب عن التفصيل : بأنّه لا مجال لإنكار التوقّف على المقدّمات الحاصلة وإثباته في غيرها ، ويمنع التوقّف على عدم الموجود ، لما مرّ من إمكان استحالة الفرض ؛ وبأنّه لا يتمّ في الحركة المتدرّج وجودها ، ولو سلّم في غيرها فإنّ الحركة في كلّ آن حادث ، مغاير لما كان في الآن السابق ؛ فيكون وجودها وعدم مقتضى السكون في الآن اللاحق وبالعكس ، معلولين لعلّة واحدة بلا توقّف وتقدّم . ثمّ قال : يمكن الاكتفاء بالشكّ في التوقّف الموجب للشكّ في النهي للإطلاق ، مع عدم العلم بالمانع ؛ فتصحّ العبادة مع الشك ، ولو كان دعوى العلم بالعدم بما قدّمناه صحيحة . ثمّ ذيّله بعدم الفرق بين احتمال عدم التوقف رأسا وفاقا لما قطعنا به ، أو في صورة فراغ المحلّ عن الأضداد ؛ فإنّ المقصود تصحيح العبادة التي يريد
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين في شرح معالم الدين : 231
مباحث الأصول — صفحة 215 | الشيخ محمد تقي بهجت