الفصل العاشر في أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه أو لا ؟
ماهيّة البحث
إنّ المسألة يمكن إدراجها في المبادئ الأحكاميّة التصديقيّة ، لأنّها تبحث عن اقتضاء أحد الحكمين للآخر ، أو ملازمته له ؛ كما يبحث في اجتماع الأمر والنهي عن إمكان الاجتماع بين الحكمين وعدمه ؛ فمع الاقتضاء والإمكان ، يتحقّق الموضوع في مسألة اقتضاء النهي عن العبادة للفساد هنا وعدم تحقّق التعارض بين دليلي الحكمين ؛ هناك لتعدّد الحيثيّة التقييدية ومع العدم لا يتحقّق موضوع اقتضاء النهي للفساد ويتحقّق موضوع التعارض بين الدليلين لأنّ الحيثيّتين تعليليّتان ؛ فالاجتماع للضدّين في واحد حقيقي ، فما يترتّب على المسألتين صغرى مسألتين اصوليّتين .
ويمكن إدراجها في مسائل الأصول ، لأنّ ترتّب مسألة اصوليّة على مسألة ، إن كان بنحو تحقّق الموضوع ولا تحقّقه ، فذلك لا اقتضاء بالنسبة له إلى كون الترتّب عليه مسألة اصوليّة ، أو لا ، وإلّا لكانت مسألة ظهور الأمر في الوجوب المحقّقة