تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إيجاب خصوص غير المرتبط بنحو بشرط لا ؛ فإنّ إيجاب الجامع إن كان لتعميم لغير المرتبط ، فهو كتخصيص الوجوب به ؛ وإن كان للتعميم للمرتبط ، أعنى عنه تيقّن وجوبه ؛ وإن كان لعدم الملاك للتقيّد - لأنّ الملاك في صرف المقدميّة - فهو حقّ لو كان مجزوما به ، والجزم ممنوع ؛ على أنّ عدم ملاك التقيّد لا يكفي في الإطلاق اللحاظي ، بل في الإطلاق الذاتي . ومنه ظهر : أنّ امتناع البشرطلائيّة عن الإيصال ، يوجب امتناع الإطلاق اللحاظي والاكتفاء بالذاتي في مثل المقام قابل للمنع ؛ فإنّ الإطلاق اللحاظي والذاتي القائم مقامه في محلّه - كالتقيّد بعدم الإيصال - يمكن دعوى أنّه معدود من زيادة الفرع على الأصل ؛ وأنّه تعدّ عن المصالح الداعية إلى الإيجاب النفسيّ ولوازمه التي منها الإيجاب الغيري ، بخلاف تقيّد الواجب الغيريّ بالإيصال ، أي بالتعقّب بذي المقدّمة . ثم ، إنّ الواجب الغيريّ ، من أضعف الواجبات ، حيث لا يترتّب عليه ثواب إلّا مع الامتثال ، ولا مصلحة إلا في فرض التعقّب ، ولا على تركها عقاب زائد على العقاب على ترك ذيها ؛ فالمدّعي للإطلاق لا يتعبّد مقالته في إثبات الوجوب وإن كان إثباتا ممنوعا بما تقدّم .

الملاحظة على إيرادات الشيخ الأعظم قدّس سرّه على كلام صاحب الفصول قدّس سرّه

وأمّا الإيراد « 1 » على ما عن « الفصول » ، بأنّه إمّا قول بقصر الوجوب على العلّة التامّة ، ويلزمه وجوب أجزائها ، فيصحّ ما عن المشهور ؛ أو قول بعدم وجوب المقدّمة ، فإنّما يتّجه على القول بأنّ وجوب المقدّمات الداخليّة مقدميّة نفسيّة ؛
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 75