ومسببيّة ، كما قرّر في محلّه عدم المقدّميّة في الضدّين ، فلا حرمة للعامّ ، فضلا عن الخاصّ ، بل قرّر إمكان الأمر بالخاصّ لا مطلقا ، بل مترتّبا على عصيان الأمر بالأهم .
وممّا قدّمناه يظهر ، ما في كلام الشيخ - قدّس سرّه - « 1 » هنا ، في الردّ على ما عن « الفصول » « 2 » في هذا المقام المذكور وما فيه من التشريك بين الملازمة الدائمة واللزوم من طرف واحد في الحكم بالمناقضة وأحكامها ، فليلاحظ .
هداية
شبهة تعلّق الأمر بالإرادة وحلّها
لا يخفى : أنّ اقتضاء البعث لاختياريّة المبعوث إليه المستلزم لتعلّقه بالفعل الصادر عن إرادة في ما لم يعلم حصول الغرض بمطلق الوجود ، لا يقتضي تعلّق الأمر النفسي بالإرادة ، كما هو واضح ؛ ولا بالمتقيّد بها ، لأنّه ليس اختياريّا إلّا بعين اختياريّة الفعل ؛ فليس هناك إرادتان تتعلّق إحداهما بذات الفعل والأخرى بالتقيّد بها . ويعتبر تعدّد الإرادتين في تعدّد الأمر ولو بحسب التحليل الجاري في المركّبات الاعتباريّة .
وإمكان تعدّد الإرادة لا يجدي في تصحيح انبساط الأمر النفسي ، إلى الإرادة أو إلى التقيّد بها ، كما تعلّق بذات المراد ، بعد وضوح أنّ المطلوب لا يحتاج إلى إرادتين ولم يتعلّق الطلب الواحد بإرادتين ؛ فإنّما ينبسط الأمر إلى الجزء الذي يكون إراديّا ويتعلّق الغرض بصدوره عن إرادة ، بحث لا يكتفى بإرادة ما عداه .
الّا أن يقال : إنّ الأمر إذا كان توصليّا فهو ، وإن تعلّق بالاختياريّ ، لكنّ الغرض
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 78
( 2 ) الفصول الغرويّة : 98