تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والمختار فيه ، الثاني ، مع ما تقدّم من اعتبار التعقّب في وجوب الجزء نفسيّا ، فهو المقول به في وجوبه غيريّا ، كما هو المقول به في وجوب المقدّمة الخارجيّة أيضا . وأمّا الإيراد عليه لما في تقريرات أبحاث الشيخ - قدّس سرّه - ، بأنّ القول بوجوب خصوص الموصل من المقدّمات يوجب القول بوجوب ذات المقدّمة مقدّمة لما هو الواجب من المقيّد بعد وضوح أنّ القيد مغاير في الوجود للمقيّد ، فلا بدّ من السبق واللحوق اللذين هما ملاك المقدميّة « 1 » ، فيمكن دفعه ، بأنّ المختار أن الوجوب النفسي منبسط على المقدّمات الداخليّة وعلى تقيّد بعضها ببعضها ، ففي ما نحن [ فيه ] ليس الوجوب المقدّمي مغايرا للوجوب المنبسط على كل من جزئي الواجب ، أعني ذات المقدّمة وتقيّدها بالاتّصال ، ولا يتّجه التفصيل في المقدّمات الخارجيّة كما هو الظاهر . وبعبارة أخرى : أنّ المختار ، وحدة الأمر بالكلّ أو المقيّد ، مع الأوامر التحليليّة الانبساطيّة بالمقدّمات الداخليّة . والكلام في الأمر الآخر المعلوليّ للأمر بالكلّي كان نفسيّا أو غيريّا ، فالأمر بذات المقدّمة في ضمن الأمر بالمقيّد ، خارج عن محلّ البحث . ومنه ، ظهر وجه عدم الموافقة للشيخ « 2 » وصاحب « 3 » « الفصول » في ما أفاده في دفع الإشكال الوارد في مسألة الضدّ ، من أنّ مطلوبيّة التوصّل تقتضي مطلوبيّة ذات المقدّمة ، لأنّها مقدّمة ، ولا يمكن الانتصار به علينا ، وإن انتصر به عليه - قدّس سرّه - لما قدّمناه .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 77 ( 2 ) نفس المصدر ( 3 ) نفس المصدر