مطلق ، بل عن تحريمه مطلقا ، فيكون الغصب الغير المقصود به التوصّل ، حراما مطلقا والمقصود به التوصّل واجبا مقدّميّا غير محرّم ، لأهميّة الوجوب النفسي من الحرمة المتعلّقة بالصنف الخاصّ .
هذا ، على اعتبار قصد التوصّل في الوجوب المقدّمي ، وإلّا فمطلق الغصب واجب بالوجوب المقدّمي ، لا خصوص المقصود به التوصّل .
وأمّا الحرمة الترتبيّة في فرض عدم الحرمة المطلقة ، فقد ذكرنا تقيّدها في نظير المقام ، بعصيان الأمر بذي المقدّمة بترك المقدّمة حال تركها ، مستمرّا على الترك إلى زمن الإنقاذ مثلا ، مع الوجدان في زمانه لشرائط التكليف غير القدرة التي فوّتها على نفسه بترك مقدّمتها ، فتذكّر .
وممّا قدّمناه ظهر : أنّ المزاحم لوجوب ذي المقدّمة - في تقدير القول بعدم وجوب المقدّمة أو بوجوبها - إنّما هو حرمة المقدّمة بجميع أقسامها ؛ فمع عدم الحرمة في بعض أقسامها ، فلا مزاحم للواجب النفسي ، فلا مانع من عدم حرمة المقصود به التوصّل مع بقاء حرمة المقصود به ذلك .
فما في تقرير أبحاث بعض مشايخ العصر - قدّس سرّهم - من تقرير الترتّب ، موافق لما مرّ « 1 » عن حاشية الأستاذ - قدّس سرّه - قابل للمناقشة بما عرفت .
الإيقاظ الثاني : المقدّمة الموصلة
هل الواجب غيريّا ذات المقدّمة ؟ أو خصوص ما يترتّب عليه الواجب النفسيّ ؟
نسب الأوّل « 2 » إلى المشهور ، والثاني « 3 » إلى « صاحب الفصول » « 4 » . فالكلام يقع
هامش
( 1 ) تقدّم آنفا
( 2 ) مطارح الأنظار : 75 و 74
( 3 ) نفس المصدر
( 4 ) مطارح الانظار : 74 ؛ الفصول الغرويّة : 81