أحدهما ، فتدبّر .
وممّا قدّمنا ظهر الوجه في اعتبار قصد التوصّل في امتثال الأمر الغيري .
إرجاع الحيثيّة التعليليّة إلى التقييديّة في المقام والمناقشة فيه
وأمّا ما أفيد في وجهه ، من أنّ المقدميّة حيثيّة تعليليّة لوجوب المقدّمة ، وهي في الأحكام العقليّة راجعة إلى التقيديّة ، فلا بدّ من قصد المقدميّة والتوصّل في امتثال الأمر الغيري ، فيمكن المناقشة فيه - بعد الغمض عن اقتضائه دخل قصد التوصّل في وجوب المقدّمة ، لا في خصوص امتثال الأمر المقدّمي - [ بأنّ ] حكم العقل بوجوب المقدّمة بعلّة المقدميّة ، مرجعه إلى إدراكه حكم الشرع بوجوبها ، وإلى إدراكه الملازمة بين الوجوبين ، فأين وجوب عقليّ حتى يكون علّة موضوعا كالمحسّنات العقليّة ؟
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ ما ذكره في « الكفاية » « 1 » لا يخلو عن المخالفة لما لعلّه المنقول عنه من كلام الشيخ - قدّس سرّه - في المقام « 2 » ، فراجع ما حكاه في « التقرير » « 3 » ولاحظ .
إيقاظ دفع جوابين عن الإشكال
قد يقال في الإشكال في ما يوجب عباديّة الطهارات : « بأنّ الموجب لها [ هو ] الأمر النفسي المتعلّق بالمشروط بها ، وأنّ الفرق بينها وبين غيرها من الشروط ، أنّ الغرض بها ارتفاع الحدث بها ، ولا يحصل إلّا مع عباديّتها »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 112 و 113
( 2 ) مطارح الأنظار : 71
( 3 ) كفاية الأصول : 111 و 112