تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وأنّه لا يسقط الأمر إلّا في ما تعدّد ملاك الأمرين . وأمّا مع وحدته فالإطاعة والمعصية واحدة ، فإنّه يظهر ما فيه ممّا مرّ ، وأنّه مع تعدّد الأمر النفسي فلملاك متعدّد والسقوط لازم ، ومعه لا مجال للأمر الثاني . وإمكان الوصول إلى الغرض مع عدم اطّراده غير نافع . وتفويت الغرض لو كان له كبرى ، فلا حاجة معها إلى الأمر الثاني ، بل الأوّل أيضا ، لكفاية الإرشاد إلى الغرض الكذائي .

الإطلاق المقامي

نعم ، لو تمّ تعدّد الأمر فلا بأس بالتمسّك بالإطلاق المقامي - لو تمّت مقدّماته ولم يكن الأمر الثاني واصلا - في نفي لزوم الإتيان بمتعلّق الأمر المشكوك ، وفي جواز الاكتفاء بمتعلّق الأمر المعلوم ، كما في موارد الإطلاق الكلامي في ما أمكن أخذ القيد في متعلّق الأمر الأوّل بنفس الأمر بالمقيّد . مع إمكان أن يقال : إنّ بيان المولى دليل على الغرض لا دالّ عليه ، وليس له مقام يبيّن فيه أغراضه المولويّة ، بل له مقام بيان تكاليفه ، ولا مقام بيان عدد التكاليف المستقلّة كما هو المفروض ؛ وثبوته أحيانا في مورد ، لا يتعدّى منه إلى غيره ؛ فلا محلّ للتمسّك بالإطلاق المقامي ، ولا يقاس جزء ما يقوم به الغرض بجزء الواجب المفروض مقام بيانها في مثل صحيحة « حمّاد » « 1 » ، فتدبّر .

تصحيح الإطلاقى المقامي مع فرض عدم صحّة الأمر بالمقيّد

ويمكن أن يقال بصحّة التمسّك بالإطلاق المقامي مع فرض عدم صحّة الأمر بالمقيّد وفرض صحّة تعدّد الأمر النفسي مع وحدة الملاك ؛ وذلك لأنّ الواجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( طبع آل البيت ) : 1 / 373 ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1