تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
التقريرات « 1 » . وقد ذكرنا أنّ التغاير بين الأمرين ثابت يكشف عن تخصّص الجامع في كلّ صنف من الموضوع بخصوصيّة ؛ وأنّه لا محلّ للإجزاء فيه إلا فهم المصلحة البدليّة الكاشفة عن وحدة الواجب التعييني فيما بين الحدّين ؛ وأنّ الإطلاق للأفراد الطوليّة كالعرضية ، وأنّ الإطلاق لكلّ قطعة من الزمان مفهوم من خصوصيّات الأمر بالصلاة ، وإلّا فاللّازم إحراز العجز عن المتخصّص فيما بين الحدّين .

( الأمر بالفاقد للمنسيّ وإمكان إدراجه في المقام )

وأمّا الأمر بالفاقد للمنسيّ فيمكن إدراجه في المقام من جهة أنّه اضطراري واقعا وإن كان اختياريّا لنسيان الموضوع اعتقادا ؛ فهو أمر شرعي لا عقلي ، وإلّا لكان عدم إجزاء غير المأمور به عنه عقليّا غير قابل للتخصيص بالصّلاة في غير الخمسة . ودعوى أنّه في مثل الجهر والإخفات من باب رفع اليد عن الأمر الواقعي في صورة الإتيان بالعمل المختلّ بتخيّل الأمر ، لاتفاقيّة اشتماله على المصلحة أو شيء منها لا يمكن معها استيفاء الباقي ؛ كما ترى لازمها الالتزام برفع اليد عن الأمر بالصّلاة عن بعض من لم يصلّ إلّا خيالا . ووجه تعلّق الأمر بما عدا المنسيّ ، ما أشرنا إليه فيما سبق : [ من ] أنّ مقتضى الجمع بين دليل الأمر الغيريّ أو الضمنيّ بالمنسيّ ودليل التقييد بغير صورة النسيان أو التعذّر ؛ هو كون الأمر بالمنسيّ ذاتا مقيّدا بغير حال التعذّر أو النسيان ، فيكون ثبوت الأمر بما عداه في حال التعذّر أو النسيان لذلك بلا مانع ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 20 .