الخصوصيّات . والمقيّد بالجامع لا يجوز تركه ، وما يجوز تركه إلى بدل بالرّمي والإحالة من الخصوصيّات ، ليس بواجب ، بل صالح لأن يكون مصداقا للواجب ، كما في الأفراد العرضيّة للكلّي الواجب ؛ فإنّ الكلّي لا بدل له ولا يجوز تركه ، والخصوصيّات التي لها البدل يجوز تركها ولا يجب فعل شيء منها ، والصلاحيّة للمصداقيّة لما هو الواجب ، مشتركة بين العرضيّة والطوليّة .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا مرّ : أنّ مثل الصوم ، من المضيّق ؛ فإنّ الإمساك في مجموع النهار ليس فيه زيادة المعتبر شرعا عن اللازم عقلا ، بل الشّرعيّة ، من حيث اعتبار خصوصيّة زمان الإمساك وهو النهار المخصوص ، كما أنّه لو كان الإمساك واجبا بنحو المضادّة للأكل أو العدم المقابل للملكة ، فزمانه زمان مسمّى الأكل . وفي الأوّل يكون المعتبر بخصوصيّته هو البعد الممتدّ في الوهم ومجموع أجزاء الزمان الخاصّ ، لا الجامع بين الخصوصيّات .
( كيفيّة جريان الإطلاق في الواجب الموسّع والمعلّق )
ولا يخفى : أنّه حيث لا يمكن إطلاق الواجب المقيّد بطبيعيّ الزمان الخاصّ الجامع بين الخصوصيّات الطوليّة ، فحيث لا يمكن فعليّة الوجوب في ابتداء ذلك الزمان مع تقييد الواجب بالجزء الأخير من ذلك الزمان إلّا على إمكان الواجب المعلّق ، فلا يمكن فيه الإطلاق اللّحاظي المقابل للتقييد تقابل العدم والملكة ؛ فلا بدّ من الالتزام في مثل ذلك ، إمّا بالتعليق بالنسبة إلى الخصوصيّات التي لا يمكن فعليّة الوجوب فيها مع استقباليّة الواجب إلّا بالتعليق ؛ أو بالاكتفاء بالإطلاق الذاتي الذي مرجعه في المقام إلى تنقيح المناط وفهم إلغاء الخصوصيّة بعد أخذ عدم إجزاء الإتيان فيما بعد الحدّين ، من الشرع ؛ وبعد قصر التقييد عقلا على ما يمكن من أجزاء الزمان فعليّة الوجوب فيه مع تأخّره .