تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

4 - الموسّع والمضيّق :

وينقسم الواجب باعتبار اختلاف الزمان المأخوذ فيه شرعا من حيث الطول والقصر ، إلى « موسّع » و « مضيّق » ؛ فإنّ الزمان معتبر عقلا في الأفعال الزمانيّة المختلفة في الوقوع في زمان قصير أو طويل ؛ فالمعتبر شرعا غير المعتبر عقلا ؛ فلا يكون إلّا خصوصيّة الزمان المعتبر عقلا ، ولو كانت غير زائدة عن ذلك وهو المضيّق ؛ أو مع زيادة الزمان الخاصّ المعتبر شرعا ، عن المقدار اللّازم عقلا ، وهو الموسّع ، ومن الأخير عدم اعتبار أزيد ممّا هو لازم عقلا في الشرع كالموسّع ما دام العمر .

( تقرير إيراد على تعريف للموسّع والجواب عنه )

وأورد على توصيف الموسّع ، بأنّه : « ما يجوز تركه إلى بدل في الضيق ، بخلاف المضيّق الذي لا يجوز تركه بحال » ، بأنّ خصوصيّات الأزمنة الطوليّة إن كانت قيودا ، فهي أبدال يجوز الترك فيها إلى بدل ، لكن المآل [ هو ] التخيير الشرعي في المضيّق ، لا التعييني الموسّع المفروض ؛ ولا فرق في التخيير الشرعي بين أفراد الدفعيّة والتدريجيّة ، وإن لم يكن قيودا فالواجب - وهو نفس الطبيعة بين الحدّين - لا يجوز تركه إلى بدل ، والفرد الجائز تركه ليس بواجب . والجواب : أنّ الواجب هو طبيعة الفعل بلوازمه العقليّة ، أو الطبيعة المتخصّصة بزمان خاصّ بكونه فيما بين الحدّين ، بنحو تكون الخصوصيّات جزئيّات للكلّي المعتبر شرعا لا أجزاء ، فالمعتبر مع الواجب في الموسّع المعتبر فيه زمان خاصّ ، هو الكون المتوسّط الجامع ؛ وفي المضيّق هو الحركة القطعيّة التي تكون الآنات المحقّقة أبعاضا للمعتبر ، لا أفرادا . والمعتبر هنا مجموع تلك الخصوصيّات ؛ وفي الموسّع ، الجامع بين تلك