تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الطواف ؛ وقد يكون كلا الحدّين مطلوبا تخييرا ، فيكون تأثير الأقلّ في الضدّ مراعى بعدم لحوق الزيادة في محلّ إمكانها ؛ فمع العدم يكون الأقلّ هو الواجب الخارجي ، ويتحقّق ما فيه من المصلحة اللّزوميّة ؛ ومع اللّحوق يكون الأكثر هو الواجب الخارجي ، وتتحقّق المصلحة المضادّة المطلوب تحصيلها تخييرا . لكنّه - بحسب المصلحة - وإن كان بلا محذور إلّا على الوجه الذي أوردناه أخيرا من اجتماع المصلحتين : المقدميّة والنفسيّة في فعل الزيادة وتركها ، مع كونهما لزوميّتين مستدعيتين لبعثين متخالفين ، إلّا أنّه بحسب الإيجاب لا يخلو عن محذور تعليق الإيجاب بالإرادة ، وكون الزائد يجوز تركها لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك ؛ فمع عدم معقوليّة التخيير ، لا بدّ من حمل ما ورد - ممّا ظاهره التخيير والعدليّة - على استحباب الزيادة إلى حدّ خاصّ على الواجب المزيد عليه ؛ ويحمل التصدّي في الإثبات لبيان الحدود ، على حكم ، يعلم بعضها كالتنبيه على مطلوبيّة ترك الختم على الزوج .

( 3 - العيني والكفائي : )

ينقسم أيضا ، إلى « العينيّ » و « الكفائي » . والثاني ، يجوز فيه الترك مع قيام الغير ، ويعاقب الكلّ مع تركهم . والإشكال في الجمع بين الإيجاب وترخيص الترك ، آت هنا ؛ والجواب أيضا نظير الجواب فيه ، وهو اشتراط الوجوب تعيينا على كلّ أحد بعدم سبق الغير ، والشرط محقّق في فعلهم معا ، فيثابون به ، وفي تركهم معا ، فيعاقبون عليه .

( النظر في بعض الأجوبة عن الإشكال في الكفائي )

وأمّا الجواب : بأنّ الموضوع للتكليف - كمتعلّقه في موارد التخيير العقلي -