5 - المطلق والمشروط :
ينقسم الواجب باعتبار اختلاف كيفيّة وجوبه - في غير الشروط العامّة الأربعة المشروط بها كلّ تكليف - إلى « مطلق » و « مشروط » أي في وجوبه .
( حلّ إشكال استحالة التقييد للملحوظ آليّا )
وهو الذي يستفاد من اللغة من رجوع القيد في الجملة الشرطيّة إلى مفاد الهيئة ، وهذا المستفاد متّبع إلّا أن يدفع بالعقل ، ولا دافع له إلّا استحالة التقييد للملحوظ آليّا .
وفيه : أنّ التقييد لا يرد على الملحوظ آليّا ، بل اللحاظ الآلي يرد على المقيّد .
[ و ] توضيحه : أنّ التقييد حيث كان عبارة عن كثرة أطراف النسبة ، والإطلاق عن قلّتها ، فالنسبة الواقعة بين الأطراف حين الطلب ، واقعة بين الطالب والمطلوب منه والمطلوب والمطلوب عليه ؛ وتعلّقها بالمطلوب على تقديره ، كتعلّقها بالمطلوب في كيفيّة اللحاظ ؛ وكما أنّ وحدة المطلوب المقتضية للتعيين ، إطلاقها ، وتعدّده المقتضي للتخيير تقييدها ، وكذلك العكس فيما نحن فيه .
ومثل تعدّد المطلوب ووحدته ، تعدّد المطلوب منه ووحدته في الكفائي والعيني ؛ فتقييد مفاد الهيئة مثل قولهم « ضيّق فم الركيّة » ، يعني جعله بين أطراف أربعة .
هذا هو حلّ الإشكال المنقول من الشيخ المحقّق « الأنصاري » قدّس سرّه « 1 » حيث نسب إليه إنكار المشروط وإدراجه في المعلّق ، لكنّه جعل في المشروط بغير
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 43 - 45 .