المقدّمة قبل الزمان المتأخّر إذا علم بتحقّقه ، أي بتحقّقه جامعا لشروط التكليف ، ومثله الزماني المتأخّر ، كقدوم الحاجّ .
( إيراد على أصل الإشكال في الواجب المشروط )
ويرد على أصل الإشكال في المشروط ، أنّ الالتزام بالمقيّد بأمر اختياريّ ، يرد فيه ما يرد على الالتزام بتقيّد الطلب ؛ فإنّ الواجب إنّما يكون مقيّدا في وجوبه واتّصافه بالمطلوبيّة ، أي بنسبة الطلب إليه بقيد ؛ فيكون القيد للنسبة الطلبية أيضا ؛ فيقع الدخول في محل الفرار . ولا معنى للمقيّد لا في الاتصاف إلّا في مقام الإخبار دون إنشاء النسبة الطلبيّة .
( تحقيق في طور الإنشاء والمنشأ والإرادة ، في الواجب المعلّق )
ولا يخفى : أنّ إنشاء الطلب على تقدير بحيث ينتزع منه البعث الاعتباري على ذلك التقدير ، فعليّ في حدّ الإنشاء بلا تعليق ولا تعليق في تحقّقه بحدّه الإنشائي على القيد حتّى على ذكره وإن ذكر معه قبله أو بعده ، وإنّما المعلّق الحكم المنشأ والاعتبار المنتزع منه .
ومعنى تعليقه خروجه من حدّ القوّة إلى حدّ الفعليّة المترقّبة بحيث لا حالة منتظرة بعده ؛ فيكون تحقّق الأمر الاعتباري تحقّقا لا انتظار بعده بتحقّق الشرط خارجا بعد أن كان محقّقا في مرتبة من الاعتبار قبله وبعد الإنشاء أيضا ، ولا فرق في شرط الحكم بين دخالته في مصلحة متعلّقه أو تحقّقها أو في مصلحة الإيجاب ، كالاستطاعة المشروط بها وجوب الحجّ مع حصول مصلحته في المندوب أيضا دون المصلحة اللزوميّة أي الملازمة للزوم التحصيل وإن اشتركا