تقريبا ، لا تحقيقا . وأين حال دخول الطرف بنفسه مع حال دخوله بدخول النسبة ؟ فإنّ الأوّل مستلزم لانحلال المشتق إلى جوهر وعرض فيما كان الموضوع جوهرا ، بخلاف الثاني ، فتدبّر .
والحاصل : أنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ معنون عنوان « القائم » ، « زيد » فقط وأنّه لا يتعنون به نفسه إلّا في حال القيام ؛ فالذّات في حال الانتساب هو الذي يصدق عليه القائم مثلا ؛ والقيام المستفاد من المادّة ، لا يدلّ عليه الهيئة مرّة أخرى ، مع أنّه لا يدلّ المشترك على الخاصّ ، والهيئة مشتركة ، والقيام ما به التخصّص .
( دعوى بساطة المدلول بنحو ، والمناقشة فيها )
ودعوى : عدم المانع عن كون المدلول بسيطا منتزعا عن الذات باعتبار التلبّس ، لا نفس الذات ، إحالة إلى المجهول وفرار عن المحذور المتيقّن في شيء إلى المحتمل في شيء آخر لمحض عدم العلم به حتّى يعلم ثبوته فيه أو لا ثبوته ؛ فأيّ معنى انتزاعي لا يحمل على غير الذات في حال الانتساب ولا يجيء فيه ما يجيء في كون المدلول نفس منشأ الانتزاع .
( إمكان تصحيح البساطة ، بالوحدة الاعتباريّة للمدلول )
نعم ، يمكن أن يكون المنتزع من أمرين أو أمور ، واحدا اعتباريّا يكون وحدته - كوجوده - بمحض الاعتبار . ومصبّه ومورده نفس الذات في حال انتساب المبدا إليه ؛ كما يكون الطبيعة الواحدة الجنسيّة أو النوعيّة كالحيوان والإنسان واحدا حقيقيّا جنسيّا أو نوعيّا ومنحلّا بالتحليل العقلي إلى جنس وفصل ؛ فالتعدّد بالتحليل لنفس الطبيعة الواحدة كالتعدّد في الأمر الانتزاعي العنواني فيما نحن فيه بلا خلل في جهة الوحدة المطلوبة .