تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

تنبيه ( القول بتعيّن الوضع لخصوص المتلبّس ، لعدم المعقوليّة ، وما فيه )

قد يقال بتعيّن القول بالوضع لخصوص المتلبّس ، حتّى على القول بالتركيب ، فضلا عن البساطة ، من دون حاجة إلى إعمال قواعد الحقيقة والمجاز . وذلك ، لعدم معقوليّة الوضع للأعمّ ؛ فإنّ المركّب إن كان عبارة عن « ذات حصل له الضرب في زمان » ، فالمقوّم للمدلول فعل ماض منسوب إلى الذات ، ومثله لا يصدق على المتلبّس في زمان الحال ، يعني الحدوثي ، إلّا بالتجريد البعيد الآتي في المستقبل أيضا ؛ وإن كان هو « من له الضرب » مثلا بإهمال النسبة عن الزمان ، فاللّازم الصدق حقيقة على المتلبّس في الاستقبال مع الاتّفاق على مجازيّته « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ لازم الإهمال ، الأخذ بالمتيقّن ، لا الإطلاق ؛ مع أنّه لا مجال للأخذ بالإطلاق فيما يمكن تعيينه بمراجعة العرف ، ولم يعلم الوضع إلّا من الاستعمالات العرفيّة .
هامش
( 1 ) والأولى تقريب الاستدلال بأن يقال : إنّه على تقدير الدلالة على الزمان الخاصّ ، فإن كان ماضيا ، فلا يصدق على الحادث تلبّسه في الحال وهو كما ترى ، لأنّ النزاع في الوضع للمتلبّس في الحال ، كان بقائيّا أو حدوثيّا أو الأعمّ ممّن انقضى عنه التلبّس ، أو يلغى خصوصيّة الزمان رأسا ، فيصدق على التلبّس في الاستقبال وهو متّفق على خلافه ؛ فلا بدّ من اختيار الوسط بين ذلك العموم وذلك الخصوص وهو المتلبّس في الحال ، بقائيّا كان أو حدوثيّا في الحال . ويدلّ عليه عدم الاحتياج مع إرادة الحال إلى القرينة ، بخلاف الآخرين فإنّ المحتاج إلى القرينة مجاز أو مشترك فيه لفظا ، والثاني منتف قطعا ، فيتعيّن الأوّل . ومنه يظهر : أنّ إرادة التلبّس فيما مضى محتاجة إلى القرينة فيما كان بعبارة اسم الفاعل ونحوه لا فعل الماضي .