وعلى هذا ، فلبساطة مفهوم الهيئة الاشتقاقيّة صرفا ، وجه ممكن بإرجاع التعدّد إلى المنشأ المصحّح للانتزاع ، لكن ما قرّبناه أخيرا ، فيه التزام بالبساطة مع أخذ نتيجة التركيب ، فتدبّر .
( بيان لتعيّن الوحدة ووسطيّة المشتق بين البسيط والمركّب )
ويمكن أن يقال : بتعيّن اختيار هذه الوحدة ، لأنّ عنوان المشتق يطلق على أحد طرفي النسبة في حال الانتساب ، لا على نفس النسبة ولا على أحد الطرفين في نفسه ، وليس المتعدّد الذي في الخارج شيء من أبعاضه كذلك ؛ فلا بدّ من الالتزام بالمغايرة بين مفهوم المشتق وعنوانه لما هو في الخارج من النسبة بأطرافها مغايرة مفهوميّة ؛ فلا بدّ وأن يكون بسيطا كعنوان المقيّد بالانتساب المنحلّ إلى ذات وتقيّد ، لا مركّبا ولا عنوانا لصرف الطرف ؛ فهو بأن يكون بين البسيط والمركّب أشبه ، ولا تترتّب اللّوازم إلّا بذلك .
( جريان البحث في وضع المشتق على البساطة المقيّدة )
وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ التركيب والبساطة ، يجري عليهما البحث في وضع المشتق وأنّه لا يختصّ بخصوص الأوّل بعد أن كان مصبّه وما هو المحمول عليه نفس الذات ولو في حال دون حال ، أي بالأخذ بالمتيقّن في وضعه .
وحينئذ ، فللبحث مع هذه البساطة مجال ، بخلاف ما لو قيل بالبساطة المطلقة وأنّ الموضوع له نفس المبدا لا بشرط الاتّحاد مع الموصوف ؛ فإنّ للقول بعدم المجال ، لاحتمال العموم لحال الانقضاء مجالا ، كما تقدّم نقله عن بعض الأجلّة .