تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وليس هناك كلام من الواضع يتمسّك بإطلاقه ، بل علم الإطلاق على الحقيقة على المتلبّس في الحال ولم يعلم الوضع لما يعمّ غيره ، لكنّه ينتهي إلى تعيّن مراجعة الأمارات المفروض عدمها في هذا المقام . والأصل اللفظي ، قد مرّ ما في التمسّك به للقولين ، لكنّ النسبة المأخوذة في المدلول يمكن كونها تعليليّة لا يعتبر في بقاء الصدق بقائها ، وما هو الموضوع له ، التلبّس الذي هو منشأ النسبة الفعليّة ؛ كما يمكن كونها على النحو المعتبر بقائه في بقائها ، كاعتبار حدوثه في حدوثها ، كما إذا كانت تقييديّة . وأمّا الاتّفاق على المجازيّة في المستقبل ، فلعلّ منشأه عدم العلم غالبا ، بالتلبّس في المستقبل ، وهو مانع عن الإطلاق على سبيل الجزم ؛ لكنّه يبعّده لزوم كون الإطلاق غلطا إذا كان جزميّا ، لعدم العلم بمنشئه المصحّح له مجازا ؛ فهو كالإطلاق بلحاظ زمان التلبّس المستقبل إذا لم يعلم بمنشئه ، في أنّه يكون غلطا أو كذبا اعتقاديّا مع عدم العلم بالمنشإ وعلى الحقيقة مع العلم بالمنشإ لا مجازا على أيّ تقدير . وبالجملة : فالاتّفاق على المجازيّة في المستقبل ، لا يزيد على دعوى الظهور في المتلبّس في الحال ، بل هذه أخصّ من الأوّل منشئا ، فتدبّر . وأمّا على البساطة ، فإن كانت لدعوى الاتّحاد بين المبدا والوصف ذاتا ، فعدم معقوليّة النزاع ، في محلّه ، وإلّا فهو قابل للمنع بما ظهر وجهه ممّا مرّ ، فليتدبّر . وقد ذكرنا أنّ التركيب - على القول به - ليس من أجزاء عرضيّة ، وإلّا فكيف يتركّب الواحد من الجوهر والعرض ، أو الاسم والفعل على الاحتمال المذكور ، ثمّ يحمل ذلك الواحد على خصوص الذات دون المبدا ؟ وإن كان التركيب الغير العرضي أيضا موردا للمناقشة بما مرّ .