تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
متقدّمة ناقصة يدلّ عليها ما سيأتي في مدلول المشتق ، والثانية تامّة متأخّرة يدلّ عليها مثل الإعراب في « قائم » في « زيد قائم » وما بمنزلته من الروابط .

( عدم دفع احتمال البساطة بما ذكر وبيان لدفعه )

ثمّ إنّ ما قدّمناه إنّما يدفع المحذور المذكور ترتّبه على التركيب ؛ وأمّا دعوى البساطة بوجه مطلق ، فلا تندفع بنفي تلك المحاذير ، لبقاء الاحتمال حينئذ . فيقال : أمّا كون المشتق نفس المبدا لا بشرط بأن يكون الفرق بينهما هو اعتبار البشرطلائيّة في المبدا دون المشتق منه ، فقد عرفت فساده ؛ وأنّ الصالحيّة للحمل والاتّحاد ، لا يكون جزافا أو اعتباريّة بلا منشأ صحيح ؛ وأنّه يتعيّن أن يكون هناك شيء يصلح للاتّحاد مع الموضوع ، وليس إلّا عنوانا ينطبق على ذات الموضوع في حال تلبّسه بالمبدأ ؛ فلا يبقى إلّا احتمال أن يكون المأخوذ في المدلول ، نفس الذات أو الذات المنسوبة إلى المبدا بأن يكون التقييد بالانتساب إلى المبدا داخلا في المدلول والقيد خارجا ؛ أو بأن يكون القيد داخلا أيضا وهذا في غاية الضعف ، ويسقط احتمال البساطة بكون المبدا نفس المدلول .

( بيان لإثبات التركّب )

ويمكن أن يقال : إنّ مدلول « قائم » مثلا هو بعينه مدلول « الذي قام » و « ذو قيام » ؛ والجهات المدلول عليها بدوالّ ثلاثة في « الذي قام » مدلول عليها بدالّ واحد عرفا في « قائم » ؛ والمنتشر في الأوّل دالّا ومدلولا ، مجتمع في « قائم » دالّا ومدلولا تقريبا . والتحقيق اختلاف الدالّ في « قائم » أيضا ، فالمادّة تدلّ على المبدا في أيّة