تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
على عدم اعطاء العلوم الجزئية أسماء خاصة إذا كان هناك قدر جامع يجمعها بل يجعلون اسما واحدا بإزاء ذلك القدر الجامع والوجه أوضح من أن يخفى هذا مع أن من جعل مناط تمايز العلوم تمايز موضوعاتها لم يدع ان كل متمايز الموضوع علم مستقل ليرد عليه ذلك وانما يدعى ان كل علم مستقل متمايز الموضوع وهذا واضح نعم انما يوهنه لزوم الاشكالات الأخر ومعها ( فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد ) مع وحدة الغرض المهم ( كما لا يكون وحدتهما ) اى الموضوع والمحمول ( سببا لان يكون من الواحد ) مع تعدده ( ثم إنه ) لا يخفى عليك انه ( ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص ) بل لا يوجد له ذلك على النحو المذكور في علم من العلوم ومع ذلك ( فلا ) ضير فيه ( ويصح ) ان يشار اليه ( ويعبر عنه بكل ما دل عليه ) ولو بان يقال في المقام هو ما يقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية وانما لم يحتج إلى عنوان خاص ( بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا وقد انقدح بذلك ) كله ( ان موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على مسائله المتشتتة لا خصوص الأدلة الأربعة ) كما ذكره القوم ( لا بما هي أدلة بل ولا بما هي هي ) مع قطع النظر عن وصفها العنواني لأنه يلزم على التقدير الأول خروج البحث عن حجية السنة بناء على أنها الخبر الحاكي عن قول المعصوم من مسائل العلم لأنها باحثه عن عوارض الموضوع بعد الفراغ عن تحققه لوجوب كونه بينا في نفسه أو مبينا في علم أعلى فلا يكون البحث عن ثبوته وتحققه من المسائل وخروج جملة من المسائل الأخر أيضا عن ذلك كمسائل الاجتهاد والتقليد والأولوية والاستقراء وغير ذلك وخروج الثاني خاصة على التقدير الثاني ( ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة كما عرفت ليس من عوارضها وهو واضح ) بناء على ما تقدم من أن المراد بالسنّة نفس الخبر ( اما لو كان المراد بالسنة منها ) اى من الأدلة ( نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها ) لزم أيضا عند المصنف أيده اللّه تعالى خروج كثير من