الذهن ( مفهوما تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده ) من غير فرق بين القولين في وجود الطبيعي وتكون ( المسائل ) حينئذ ( عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ) بتشتت غاياتها المقصودة بها ( جمعها ) في علم واحد ( اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم ) كمسألة اجتماع الامر والنهى فإنها من مسائل الأصول والكلام على وجه بحسب اختلاف الجهة الملحوظة فيها ومسئلة تخلف القطع المتعلق بوجوب شيء أو حرمته فإنها من مسائل العلوم الثلاثة أيضا فان البحث فيها من حيث صيرورة الفعل بسبب تعلق القطع بوجوبه أو حرمته محبوبا أو مبغوضا أصولية وواجبا أو حراما فقهية ومستحقا على موافقته ومخالفته الثواب والعقاب كلامية فتترتب على هذه المسألة الواحدة غايات العلوم الثلاثة الذي جرى عليه اصطلاح القوم هو الأول إلّا ان المصنف أيده اللّه اصطلح به في المعنى الثاني ولا مشاحة في الاصطلاح ويرجح الأول انضباط امر الموضوع به ومعرفة عنوانه ويوهنه لزوم ما تقدم ويرجح الثاني عدم لزوم شيء مما تقدم وموافقته في المقام لما هو الظاهر من تعريف الأصول من عموم الموضوع لسائر موضوعات المسائل لا خصوص الأدلة الأربعة ويوهنه عدم انضباط امر الموضوع به للجهل بعنوانه والتزام جعل مناط التمايز بين العلوم هو اختلاف غاياتها وكلاهما ليس بشئ بالنظر إلى ما كان موهنا للأول وكيف كان فما اصطلح عليه القوم أمثل وما جرى عليه الأستاذ دام ظله أدق وأكمل وحيث عرفت امكان اشتراك المسائل في الغرض الملحوظ بالمعنى المذكور ( فلأجل ذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل مما كان له دخل في مهمين ) أو أكثر ( لأجل كل منهما ) بل منها ( دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين ) بل العلوم كما عرفت في المسألتين المتقدمتين ( لا يقال على هذا ) الذي ذكرت من كون الموضوع نفس موضوعات المسائل وما يتحد معها ومن امكان الاشتراك في الدخل في الفرض ( يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ) ويتصور ذلك ( فيما ) اى في مقام كان ( هناك مهمان ) وغرضان ( متلازمان في الترتب على جملة من القضايا ) بحيث لا يكاد يمكن انفكاكهما فيدون كل علم على حده مع وحدة جميع مسائلهما
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 4
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤