تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لشيخنا العلامة ما حاصله انه ان أريد الثبوت الواقعي فهو ليس من العوارض وان أريد التعبدي فهو من عوارض مشكوك السنة لا نفس السنة انتهى وما في الكتاب أجود ويمكن ان يكون المراد في كلا المقامين واحدا فتدبر وكيف كان ففيه ان الواقعيات التي نصبت الطرق إليها في حال الشك لم يقيد موضوعها بالشك وانما المقيد هو موضوع الأصول العملية ومعنى حجية الطرق وان كان هو وجوب العمل على طبقها إلّا ان معنى ذلك هو وجوب البناء تعبدا على أنها المحكى بها ليس إلّا الواقع الذي يؤول إلى وجوب ترتيب جميع آثار الواقع على المحكى بها لثبوت موضوعها بنفسه تعبدا وكما أن السنة الثابتة بالقطع انما تثبت بنفسها لا بما هي مقطوعة كذلك السنة الثابتة بطريق الظن القائم مقام القطع تثبت بنفسها تعبدا لا بما هي مشكوكة وإذا كانت صفة الاثبات لها من عوارض الحاكي فلا يعقل ان لا تكون صفة الثبوت من عوارض المحكى كما لا يعقل ان يكونا معا من عوارض الحاكي والقوم لما بنوا على أن الموضوع هو الدليل بما هو دليل وحسبوا ان السنة هي نفس الخبر أشكل عليهم الامر في المسائل الباحثة عن حجية الخبر لما تقدم وهذا هو السر في اختصاص الاشكال منهم في المقام ولولاه لكان ما ذكروه هنا جاريا في الاجماع والقرآن المنقولين بخبر لواحد حرفا بحرف مع أنك لا تكاد ترى واحدا منهم توهم ذلك في ذلك المقام فما افاده شيخنا العلامة المرتضى قده في غاية القوة ثم ( لا يذهب ) عليك ان التوجيه الثاني في مسئلة التعادل والتراجيح مبنى صحة وفسادا على التوجيه الأول إذ لا مناقشه من حيث رجوع البحث فيه إلى ما ذكر سواء فسد المبنى أو صح إلّا انه مع الفساد لا يجدى نفعا هذا فيما لو كان المراد نفس قول المعصوم ( واما إذا كان المراد بالسنّة ما يعم الخبر ) المتضمن ( حكايتها ) فلا يجدى في رفع المحذور اما أولا فلما عرفت في أول البحث واما ثانيا ( فلان البحث في تلك المباحث وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى إلّا ان البحث في غير واحد من مسائلها كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها لا يخص الأدلة بل يعم غيرها ) كما هو الظاهر من عناوين المسائل فإنهم لم يجعلوا العنوان فيها لامر الكتابي
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 8 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي