والتسمية فحكما بزوالهما وعدم الاجزاء في الاجزاء الأول وببقائهما والاجزاء في الاجزاء الأخيرة وبالكيفية المذكورة بحسب المضمون ورد التعبير في باقي العبادات موضوعا وحكما تكليفا ووضعا فيكون المتحصل والنتيجة من هذه المقدمات الصادقة السالمة من كل خلل ان الصلاة المأمور بها اسم للمركب الجامع لاجزاء لوجئ بها بداعي الامر تم معناها عند الشارع الذي افتتاحه التكبير واختتامه التسليم ولا نعنى بالصحيح الا هذا فيشمل جميع افراد الصلاة الصحيحة قلت اجزائها أو كثرت وقد صح لك بما ذكرناه من الجامع ان ما به الامتياز في الزائد عين ما به الاشتراك لصدق الجامع على الزائد حقيقة وحمل قوله عليه السلام تمت صلاته وأتممت الصلاة على التمامية حكما لا موضوعا اعوجاج في السليقة واختلال في الطريقة والتزام ان المركب لا بد من زوال اسمه بمجرد زوال مطلق جزئه لا أرى عليها شاهدا بل في خصوص هذا المركب شواهد كثيرة من النقل على خلافه فان الاجزاء الندبية الصلاتية والوجوبية غير الركنية مما صرح النقل كما عرفت بعدم زواله بزوالها والسر في ذلك ان المصلحة في المركب التي قضت بالامر به لها مراتب ثلاث الأولى هو القدر الذي لو جاء العبد من المركب بالاجزاء الوافية به حال تمكنه من اتيانها بداعي الامر لم يبق محل للامر بباقي الاجزاء إذ لو امر بها منضمة إلى الأولى لزم بالتكرار تحصيل الحاصل مثلا ان المركب الكذائي دواء لأجل اسهال الصفرا عبارة عن خمسة اجزاء ولكن لو ركبه من ثلاثة اجزاء مثلا أسهل مقدارا منها بحيث لم يبق منها ما يقتضى الالزام بتركيب الخمسة جديدا بل لو ركبه ثانيا من الخمسة وشربه كان مضرا لأنه بالثلاثة قد فعل ذلك المقدار من الأثر وبالخمسة يفعل اثر الخمسة فيكون كما لو ركبه من ثمانية غير مطلوب ابدا الثانية المقدار الذي يفي به المركب واستحق العبد الدلالة عليه لطفا الثالثة هي مرتبة الكمال من كل وجه وقالبها الأجزاء المندوبة والمقام من هذا القبيل فان العبد لما جاء بالاجزاء الوافية بشروطها ناسيا ولم يبق محل لاستيفاء باقيها بالامر به ثانيا فقد جاء بالصلاة حقيقة وهكذا من جاء بالمركب كملا حال الذكر وكذا باقي الحالات فاجزاء المركب تتفاوت مقدارا
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 48
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤٨