في الموضوعات العبادية المغاير للرجحان الحاصل في متعلق النذر قد خصص بدليل النذر الدال على الاكتفاء في عبادية المتعلق بالرجحان الناشى من النذر وجب فضلا عن انه ( أمكن ان يقال بكفاية الرجحان الطاري عليهما من قبل النذر في عباديتهما بعد تعلق النذر باتيانهما ) اتيانا ( عباديا ومتقربا بهما منه تعالى فإنه وان لم يتمكن ) الناذر ( من اتيانهما كذلك قبله إلّا انه يتمكن منه بعده ) بنص الدليل ( ولا يعتبر في صحة النذر الا التمكن من الوفاء ) ولو كان التمكن من ذلك انما يكون ( بسببه فتأمل جيدا )
( بقي شيء
)
( وهو انه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في احراز عدم كون ما شك في انه من مصاديق العام مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له ) وتوضيح المقام ان تخصيص العام معناه خروج فرد من افراد العام عن حكمه وثبوت حكم آخر له والشك في التخصيص يكون على نحوين أحدهما وهو المعروف ان يشك في فرد مقطوع الفردية للعام هل هو محكوم بحكم العام أو بغير حكمه مثل أكرم العلماء وشك في عالم منهم انه هل يجب اكرامه فيبقى العام على عمومه أو يحرم فيكون مخصصا فاصالة عدم التخصيص تثبت انه واجب الاكرام فيكون داخلا موضوعا وحكما ثانيهما ان يعلم كون الحكم مخالفا لحكم العام ويكون الشك في هذا الموضوع المحكوم بالحكم المخالف في انه من افراد العام فيكون العام به مخصصا أو ليس فردا له فيبقى على عمومه مثل ما ذا علم أن زيدا يحرم اكرامه وشك في انه عالم فيحكم عليه باصالة عدم تخصيص أكرم العلماء انه ليس بعالم بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الاحكام أو لا يجوز التمسك لاختصاص هذا الأصل بالصورة الأولى منه ( اشكال ) وان ذكر بعض الأعاظم ان ديدن العلماء ودأبهم على التمسك فيها أيضا غير أنه لم يذكر من كلامهم ما يشهد بذلك الا مورد واحد ( لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام ) المحقق الفردية ( محكوما بحكمه كما هو قضية عمومه والمثبت من الأصول اللفظية وان كان حجة إلّا انه لا بد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل ) من مقدار الحجية ( ولا دليل هاهنا الا السيرة ويناء العقلاء ولم يعلم استقرار بنائهم على ذلك ) فالمعلوم من بناء العقلاء في الأصل المذكور اثبات